( مسألة 408 ) : إذا آجر عبده لعمل فأفسده ، فالأقوى كون الضمان في كسبه ، فإن لم يفِ فعلى ذمّة العبد يتبع به بعد العتق إذا لم يكن جناية على نفس أو طرف ، وإلّا تعلّق برقبته ، وللمولى فداو بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة إن كانت خطأ ، وإن كانت عمداً تخيّر وليّ المجنيّ عليه بين قتله واسترقاقه على تفصيل في محلّه .
( مسألة 409 ) : إذا آجر دابّته لحمل متاع فعثرت فتلف أو نقص ، فلا ضمان على صاحبها إلّا مع التفريط أو عهد إليه الرعاية القصوى ، وإذا كان غيره السبب في ذلك كان الغير ضامناً .
( مسألة 410 ) : إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق ، فكما في المسألة السابقة ، ولو شرط عليه أداء قيمة التالف أو أرش النقص صحّ الشرط ولزم العمل به .
( مسألة 411 ) : إذا حمل الدابّة أو العربة المستأجرة أكثر من المقدار المقرّر بينهما ، إمّا بالشرط أو بالتعارف ، فتلفت أو تعيّبت ضمن ذلك ، وعليه أجرة المثل للزيادة مضافاً إلى الأجرة المسمّاة ما لم تكن الزيادة مجموعاً مع المقرّر متباينة قيمة ، وإلّا كان من المنفعتين المتضادّتين الآتية ، وكذا إذا استأجرها لنقل المتاع مسافة معيّنة فزاد على ذلك ، وطريقة حساب الزيادة بالتفاوت بين اجرتي المثل ، للأقلّ مع الأكثر .
( مسألة 412 ) : إذا استأجر عربة لحمل المتاع مسافة معيّنة فركبها أو بالعكس لزمته الأجرة المسمّاة وزيادة فضل اجرة المنفعة لو كانت متفاوتة ، وكذا الحكم في بقيّة الموارد ممّا كانت المنفعة المستوفاة مضادّة للمنفعة المقصودة بالإجارة ، سواء الواقعة على الأعيان - كالدار والدابّة - أو على الأعمال ،
منهاج الصالحين — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣١