وتسليم العمل أو بقيمة العين موصوفة بها إن تمّ التسليم ، لكنّ الأجير يستحقّ الأجرة المسمّاة في هذه الصورة .
( مسألة 403 ) : المدار في القيمة على زمان الأداء .
( مسألة 404 ) : كلّ مَن آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال بأن لم يتقن بما عهد إليه أو تجاوز الحدّ المأذون أو عهد إليه الحيطة ومراعاة السلامة والأمان ، سواء بالتصريح أو الارتكاز العرفيّ والعادة ، أو غرّ الأجير الآذن ، أو كان قاصراً في المهارة - كالحجّام إذا جنى في حجامته ، والختّان في ختانه ، وهكذا الخيّاط والنجّار والحدّاد إذا أفسدوا - فهو ضامن ، وكذا الطبيب المباشر للعلاج بنفسه إذا أفسد أو كان غير مباشر ، وكان تسبيبه أقوى ، ولو بصورة وصيغة الوصف وإن كان متبرّعاً .
( مسألة 405 ) : إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه بذلك ولم يقصر في الاجتهاد بأن لم يتعهّد مسوليّة السلامة والأمان ، وإنّما تعهّد نفس العمل فقط ، فإنّه يبرأ من الضمان بالتلف ، وإن كان مباشراً للعلاج ، ومثله في الختان إذا لم يقصر ولم يعهد إليه إلّا إجراءه دون تشخيص قابليّة الطفل لذلك .
( مسألة 406 ) : إذا عثر الحمّال أو شركات الحمل والنقل فسقط ما كان يحمله فانكسر وتلف ، ضمنه إذا كانت الإجارة على كلّ من الحمل ورعاية السلامة أو إذا فرّط الأجير ، وكذلك إذا عثر فوقع ما كان يحمله على مال غيره فتلف .
( مسألة 407 ) : إذا قال للخيّاط : « إن كان هذا القماش يكفيني قميصاً فاقطعه تفصيلًا لثوب » ، فقطعه فلم يكفه ضمن ، وأمّا إذا قال له : « هل يكفيني قميصاً » فقال : « نعم » ، فقال : « اقطعه » ، فقطعه فلم يكفه ، فالظاهر الضمان أيضاً ، وإن كان مخطئاً في اعتقاده في كلا الصورتين .
منهاج الصالحين — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣٠