تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وتثبت الأجرة المسمّاة بالنسبة ، وعلى التقدير الأوّل إنّ فسخ المستأجر رجع على الموّر بتمام الأجرة المسمّاة ، وعليه أجرة المثل بالنسبة للمدّة الماضية . وكذا التفصيل إذا تلف بعضها ولم يمكن الانتفاع به فتبطل الإجارة بنسبته . ( مسألة 384 ) : إذا قبض المستأجر العين ولم يستوفِ منفعتها حتّى انقضت مدّة الإجارة ، كما إذا استأجر مركبة أو سفينة للركوب أو حمل المتاع فلم يركبها ولم يحمل متاعه عليها ، أو استأجر داراً وقبضها ولم يسكنها حتّى مضت المدّة ، استقرّت عليه الأجرة . وكذا إذا بذل الموّر العين المستأجرة فامتنع المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة منها حتّى انقضت الإجارة إذا كان ذلك مفوّتاً للمنفعة على الموّر . وكذا الحكم في الإجارة على الأعمال ، فإنّه إذا بذل الأجير نفسه للعمل وامتنع المستأجر من استيفائه ، كما إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوبه في وقت معيّن ، فهيّأ الأجير نفسه للعمل ، فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتّى مضى الوقت ، فإنّه يستحقّ الأجرة إذا كان ذلك مفوّتاً على الأجير منفعته . ولا فرق في القبض أو التفويت للمنفعة في الإجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين شخصيّة - مثل أن يوّره المركبة الخاصّة فيبذلها الموّر للمستأجر فلا يركبها حتّى يمضي الوقت - وأن تكون كّلّيّة - كما إذا آجره دابّة كلّيّة فسلّم فرداً منها إليه أو بذله له حتّى انقضت المدّة ، وفوّت المنفعة عليه - فإنّه يستحقّ تمام الأجر على المستأجرة ، كما لا فرق في الإجارة الواقعة على الكلّيّ بين تعيين الوقت وعدمه إذا كان قد قبض فرداً من الكلّيّ بعنوان الوفاء بعقد الإجارة ، فإنّ الأجرة تستقرّ على المستأجر في جميع ذلك ، وإن لم يستوفِ المنفعة باختياره . وأمّا إن لم يستوفِ لعذر عامّ - كنزول المطر ، والعواصف المانعة من السفر ،