جاز للمستأجر إجباره على تسليم العين ، كما جاز له الفسخ وحبس الأجرة أو أخذها إذا كان قد دفعها ، وله إبقاء الإجارة والمطالبة بقيمة المنفعة المفوّتة وفي حكم امتناع الموّر لو دفع العين ثمّ أخذها من المستأجر ، وكذا الحكم فيما إذا امتنع المستأجر من تسليم الأجرة مع بذل الموّر للعين المستأجرة ، وتضمين المستأجر المنفعة إمّا للاستيفاء أو للتسبيب في تفويتها .
( مسألة 381 ) : تسليم العمل إن كان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة ونحوها بإتمامه ، وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره ، أو نحو ذلك ، فإنّ إتمام العمل في العين التي تحت يد المستأجر تسليم ، وأمّا في مثل الثوب الذي يعطى للأجير ليخيطه أو الآلة ليقوم بصيانتها وإصلاحها ممّا تكون الأجرة بلحاظ الصفة والأثر في العين ، فلا يكفي إتمام العمل إلّا بعد تسليم مورد العمل ، فقبل أن يسلّم الثوب لا يستحقّ مطالبة الأجرة ، ويكون تلفه قبل ذلك ولو بعد الفراغ من العمل من التلف قبل القبض الموجب لانفساخها ، وكذا لو أتلفه الأجير ولو بالتفريط أو الأجنبيّ ، وللمالك أن يستوفي قيمة الثوب غير مخيط . نعم ، لو لم يبن على الانفساخ كان له إمضائها ، فيستوفي قيمته مخيطاً مقابل أن يضمن للعامل الأجير الأجرة .
( مسألة 382 ) : يجوز للأجير بعد إتمام العمل حبس العين إلى أن يستوفي الأجرة ، وإذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط ففي نفي الضمان إشكال .
( مسألة 383 ) : إذا تلفت العين المستأجرة قبل انتهاء المدّة بطلت الإجارة ، فإن كان التلف قبل القبض أو بعده من دون فاصلة لم يستحقّ المالك على المستأجر شيئاً ، وإن كان بعد القبض وفي أثناء مدّة الإجارة تبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة ، وأمّا فيما مضى فللمستأجر الخيار في فسخ الإيجار إن لم يكن بناء الإجارة على الانحلال والتوزيع للُاجرة المسمّاة بالنسبة ، وإلّا فتلزم فيما مضى
منهاج الصالحين — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٢٥