( مسألة 345 ) : إذا كان الثمن موّلًا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن الموّل ، والظاهر جواز إلزامه بالكفيل ، ويجوز أيضاً الأخذ بالثمن حالًا إن رضي المشتري به ، أو كان شرط التأجيل للمشتري على البائع .
( مسألة 346 ) : الشفعة لا تسقط بالإقالة ، فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة ، فينكشف بطلان الإقالة ، فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري ، ونماء الثمن للبائع ، كما كان الحال قبلها كذلك ، وإن كان لصحّة الإقالة وسقوط الشفعة وجه إلّا أنّ الأقرب الأوّل .
( مسألة 347 ) : إذا كان للبائع خيار ردّ العين ، فالظاهر أنّه لا يمانع من ثبوت الشفعة لكن حقّ البائع في الفسخ مقدّم على حقّ الشفيع ، فإذا فسخ يرجع المبيع إليه ، سواء سبق أخذ الشفيع أو تأخّر عنه ، ولا فرق في ذلك بين الخيارات الثابتة للبائع . وهذا بخلاف حقّ الخيار للمشتري فإنّه موّر عن حقّ الشفيع .
( مسألة 348 ) : إذا كانت العين معيبة ، فإنّ علمه المشتري فلا خيار له ولا أرش ، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة فإن كان عالماً به فلا شيء له ، وإن كان جاهلًا كان له الخيار في الردّ ولا أرش له .
وأمّا إذا كان المشتري جاهلًا كان له الخيار في الردّ أو الأرش ، لكن حقّ الشفيع مقدّم ، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة كان له الردّ أو الأرش ، وإن كان المشتري أسقطه عن البائع .
( مسألة 349 ) : إذا اتّفق اطّلاع المشتري على العيب بعد أخذ الشفيع ، فالظاهر أنّ له أخذ الأرش وعليه دفعه إلى الشفيع ، وإذا اطّلع الشفيع عليه دون المشتري فليس له مطالبة البائع بالأرش ، ولا يبعد جواز مطالبة المشتري به إن اختار الأرش دون الخيار .
منهاج الصالحين — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١١٢