المقدار ، كالتفاوت القليل الحاصل في زمان السير .
( مسألة 353 ) : الظاهر عدم اعتبار المداقّة في الحدّ الزماني في الإجارة على مثل الخياطة ونحوها غير المتقوّم ماليّته بذلك ، فيجب الإتيان به متى طالب المستأجر .
الثاني : أن يكونا مقدوريّ التسليم ، فلا تصحّ إجارة مثل العبد الآبق إلّا مع الضميمة .
الثالث : أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة قابلة للانتفاع المقصود من الإجارة فيما كان عنوان المنفعة بنحو وحدة المطلوب لا تعدّد المطلوب ، ومثال وحدة المطلوب ما لو آجر الأرض للزراعة وامتنع ذلك لعدم الماء ولم يكن لها منفعة أخرى بخلاف ما لو كان لها منافع أخرى مقاربة في الرغبات ، فإنّه على الثاني لا تبطل الإجارة ، بل له حقّ الفسخ ، وكذلك في منفعة الأجير والأجرة ، كما سيأتي التفصيل .
الرابع : أن تكون العين ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصحّ إجارة الخبز والمأكولات للأكل .
الخامس : أن تكون أصل طبيعة المنفعة محلّلة ذاتاً ، فلا تصحّ إجارة الجارية للغناء ، والفِرق الموسيقيّة للعزف ، والراقصات للرقص ، والمشعبذ للشعبذة ، والكاهن والساحر لعقد السحر ، وأمّا اشتراط خصوص المحرّم منها مع عدم الانحصار فتصحّ الإجارة على الطبيعة الكلّيّة ويفسد الشرط في موارد تعدّد المطلوب ، كإجارة المساكن لإحراز المحرّمات ، كأن يوّر الدكّان ليحفظ أو يباع فيه الخمر ، أو وسيلة النقل لحمله ، وأمّا الحرمة للوازم المنفعة أو العمل ، فلا تضرّ بصحّة الإجارة ، وإن أثم المستأجر والموّر أو الأجير كما في إجارة الدار على مستأجر عدوّ للجارّ يتأذّى منه ، وإجارة الحائض والجنب لكنس
منهاج الصالحين — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١١٥