تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

خاتمة في الإقالة

وهي فسخ العقد من الطرفين ، سواء بإنشاء أحدهما الإقالة بعد طلب الآخر أو بفسخ أحدهما ، ويقبل الّاخر أو يقولا : « تقايلنا » ، وهي تراضي كلّ منهما على إبراء الآخر من التزامه ، والظاهر جريانها في عامّة العقود اللازمة حتّى الهبة اللازمة غير النكاح والضمان ، وفي جريانها في الصدقة إشكال ، وتقع بكلّ لفظ يدلّ على المراد ، وإن لم يكن عربيّاً ، بل تقع بالفعل كما تقع بالقول ، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه فدفعه إليه كان فسخاً وإقالة ، ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه . ( مسألة 286 ) : لا تقع الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمّن أو نقصان ، فلو أقال كذلك بطلت وبقي كلّ من العوضين على ملك مالكه . ( مسألة 287 ) : يصحّ الجعالة على الإقالة بأن يجعل له مالًا في الذمّة أو في الخارج ليقيله بأن قال له : « أقلني ولك هذا المال » ، أو « لك علَيَّ كذا » . ( مسألة 288 ) : لو أقال بشرط مال عيناً أو عملًا كما لو قال للمستقيل : « أقلتك بشرط أن تعطيني كذا » ، أو « تخيط ثوبي » وقبل ، فيشكل الصحّة . ( مسألة 289 ) : لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة . ( مسألة 290 ) : يقوم وارث المتعاقدين مقام المورّث في الإقالة ، كما تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر . ( مسألة 291 ) : تصحّ الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد ، وفي بعضه ، ويتقسّط الثمن حينئذٍ على النسبة ، وإذا تعدّد البائع أو المشتري تصحّ الإقالة بين أحدهما