المبحث الثاني
وقت صلاة الكسوفين من حين الشروع في الانكساف إلى تمام الانجلاء ، والراجح بل الأحوط إتيانها قبل الشروع في الانجلاء ، وإذا لم يدرك المصلي من الوقت إلّا مقدار ركعة صلاها أداءا ، وكذا إذا لم يسع الوقت إلّا بقدر ركعة ، وإن أدرك أقل من ذلك صلاها من دون تعرض للأداء والقضاء ، ولو قصر وقتها عن أداء ركعة فالأظهر وجوبها أيضا ، وأما سائر الآيات فلا وقت لها فتجب المبادرة إليها إلّا أن تمتد بسعة من الزمان فيكون بمثابة الوقت لها .
( مسألة 703 ) : إذا لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء ، وكان القرص محترقا بعضه دون كله لم يجب القضاء ، وأما إن كان عالما به - ولو قبيل وقوعه على الأظهر - وأهمل ولو نسيانا أو كان القرص محترقا كله وجب القضاء والأحوط مع التقصير الاغتسال قبل القضاء ، وكذا إذا صلى صلاة فاسدة .
( مسألة 704 ) : غير الكسوفين من الآيات إذا تعمد تأخير الصلاة له عصى ووجب الإتيان بها ما دام العمر ، والأحوط مراعاة المبادرة متعاقبا ، وكذا إذا علم ونسي . وإذا لم يعلم حتى مضى الوقت أو الزمان المتصل فالأحوط إن لم يكن أظهر الوجوب أيضا .
( مسألة 705 ) : يختص الوجوب بمن في بلد الآية ، وما يلحق به مما يشترك معه في رؤيا الآية ، ولا يضر الفصل بالنهر كدجلة والفرات ، ولو كان البلد عظيما - كالمدن الكبيرة جدا بنحو لا تحصل الرؤية لطرف منه عند وقوع الآية في الطرف الآخر - اختص الحكم بطرف الآية .