شرح
وأما مسألة أن الإمامة هل هي مختصة بالإمامة السياسية أو تشمل الإمامة في الفقه والإمامة في التفسير والإمامة في العقائد » فإن الإمامة في جميع هذه المقامات أمر خطير لا يمكن أن يقاس منصب النواب من الفقهاء الذين هم سواعد للأمام ( ع ) بمنصب الإمامة في الدين أصلًا ، فإن هذه المحاذير التي تذكر في الاخبار قد ذكرتكقرينة أخرى على مفاد هذه الأخبار للضلال والابتعاد عن الدين فهذه الأخبار - بما تحمل من خطورة - ظاهرة في الإمامة في الدين .
فإن تصدي بعض الفقهاء كابن أبي يعفور مع وجود زرارة لا يجعله مبتدعا في الدين أو مضلا وهوما يدلل على أن منصب الفقهاء ليس بهذه الخطورة حتى يتشدد فيه ، ومصححة عمر بن حنظلة صريحة في نيابة الفقهاء فإن التعبير فيها ب - « الحكم ما حكم به أعدلهما أو أعلمهما » فإنها لم تخطّأولم تشر وتلفت إلى حال من يحكم من غير الأعدل والأعلم ولم تصفه بكونه مبتدعا أو ضالا أو إلى سفال .
نعم لو كان غير عالم يفتي بغير علم لشمله النهي لكون الفتوى بغير العلم من الأمور المهلكة الخطيرة والاخبار في ذلك كثيرة إلا أن المجتهد الواجد للفقاهة مع مخالفته لغيره من المجتهدين ليس - عند الرواة من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) - بتلك المثابة والدرجة التي يوصف فيها المخالف للأعلم بأنه ضال ومبتدع . . بل حتى مع قيام السيرة المتشرعة على تخطئة