تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
ولا يخفى أن ما ذكره المرحوم الاصفهاني ( قدس سره ) مقتضاه التعيين لا الترجيح وذلك لأنه قرر أن فتوى الأعلم لغير الأعلم بمثابة فتوى العالم إلى الجاهل . وقد أشكل السيد الخوئي ( قدس سره ) على وجه الأقربية حتى على بيان الاصفهاني ( قدس سره ) أي سواء كان المراد من الأقربية الطبعية أو النوعية أو الأقربية بالفعل في كل مسألة مسألة لأنه قد يكون الأعلم في بعض الموارد لا يصل إلى النتيجة التي وصل إليها غير الأعلم لحسن سليقته مثلا في بعض الموراد . فإن دعوى أقربية فتوى الأعلم في كل مورد وعلى نحو الدوام أول الكلام ، نعم قد تكون أقربية طبعية ونوعية باعتبار الملكة وهذا صحيح إلا أن التقديم بالأقربية الطبيعية باعتبار الملكة أول الكلام فيحتاج إلى دليل ، وهذايرد على نفس بيان المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) من كون ما تميز به غير الأعلم على الأعلم في تلك المسائل التي تكون سليقته أحكم من سليقة الأعلم - يتعين تقليده لأن فتواه في هذه الموارد بالنسبة إلى الأعلم نوعاً بمثابة فتوى العالم إلى الجاهل - أو كموافقة فتوى غير الأعلم للمشهور ومخالفة فتوى الأعلم له فإن فتوى غير الأعلم أقرب على الواقع . فالأعلمية هي باعتبار آليات وأدوات الاستنباط والملكة لا في النتائج ،
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 317 | الشيخ محمد السند