شرح
فالأعلمية تكون في مقدمات النتائج ، لا في النتائج فقد تكون نتيجة غير الأعلم أقرب لموافقتها للاحتياط أو لقول المشهور بخلاف فتوى الأعلم .
إلا أن الاعتراض بهذا البيان الذي ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) قابل للتأمل ، وذلك لأنه لا يمتنع أن يكون باعتبار النتيجة وذلك لأن التعمق في الاستدلال ، يعطي الإحاطة بنتيجة أعمق وأصوب وذلك لأن النتائج إن كانت دلائل مقدماتها مطلقة أو قواعد رصينة فالنتيجة قويمة ورصينة وإن كانت لا يلتفت إلى عمق ودقة ورصانة مقدماتها إلا بالمهارة والتضلع في الاستدلال فإن النتيجة تختلف قوة وضعفاً لأن التضلع والتعمق في المقدمات موجب لمعرفة حدود النتيجة من شروط وأجزاء وموانع واقعية أو ذكرية أو علمية وهكذا وماهيتها ومقوماتها وقيودها ورصانتها ، فالإحاطة بالدلائل الموصلة للنتيجة مؤثرة كثيراً بالإحاطة بالنتيجة فإذا لم يحط بتلك الدلائل لم يحط بحدود النتيجة .
فدعوى أن غير الأعلم بلحاظ الحكم الظاهري المستنبط مع الأعلم سواء فيها مسامحة ، ومن المسامحة دعوى أن الاختلاف في المقدمات والدلائل لا في نفس النتيجة لأن المشاهد من الاختلاف بين الفقهاء في عمق النتيجة بسبب اختلافهم في الإحاطة بالدلائل الموصلة لها وأن النتيجة مرهونة من جهة الحكم التكليفي أو الوضعي من كونها مطلقة مثلًا أو مقيدة بالدلائل الموصلة فإن التعمق في الدليل يؤثر في طبيعة