شرح
في الأئمة الأربعة لأنهم ليسوا أئمة بما تولوه من تلك المقامات ولا معين لهم إلا تجويز توليهم هذا الوظيفة وهذا التجويز يشترك جميع أهل الخلاف فيه فلكل واحد يصح لديهم أن يصنع له مذهب بتوليه تلك المقامات الإلهية إلا أن من حاد عن هذه الضرورة اللزومية التي لابد منها - وهي الواسطة بين الناس وبين شرع السماء - وهو ما جاء به النبي ( ص ) محمد ( ص ) المتمثلة هذه الوساطة في أئمة الشيعة المنصوص عليهم من السماء بحيث لا يمكن أن يتعداهم لمكان عصمتهم ( عليهم السلام ) بخلاف أهل الخلاف فإنهم مع اعترافهم بعدم عصمة أئمتهم ومع ذلك لا يستطيعون أن يتعدوهم فيعاملونهم معاملة المعصومين شاؤوا أم أبوا ! ! وهذا يكشف عن ضرورة هذا الحلقة المعصومة بين شرع السماء الذي جاء به النبي محمد ( ص ) وبين خلقه .
وعلى هذا يمكن أن يخدش الاستدلال بهذه الاخبار بأنها ناظرة إلى مدعي الإمامة في الفقه والتفسير والقضاء وليس في خصوص السياسة مع أن الكلام في خصوص بحث الاستنباط والفقاهة .