تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
الشريعة سواء في الأصول أو الفروع . . . ومن ثمة اضطر العامة أن يحصروا المذاهب الفقهية في أربعة والعقائد في اثنين أو ثلاثة . . . وذلك لأن تلك المرحلة والحقبة حقبة تأسيس أطر وحيانية . . . وليست هي استنباط اجتهادي بعيد عن الاطر الوحيانية ، ولا ينافيه كون زرارة يمارس الفقاهة إلا أنه في طول البيانات الوحيانية لأهل البيت ( عليهم السلام ) وكهشام بن الحكم في العقائد فإنه يمارس الفقاهة العقائدية لا الإمامة العقائدية لأنه يمارس الاستنباط في الأُطر التي يتلقاها من أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا يمارس بناء الأطر الوحيانية وكذا المفسرين من الامامية فإنهم لا يمارسون الإمامة التفسيرية بل يمارسون الفقاهة في البيانات الوحيانية . وهذا بخلاف ما يفعله أئمة أهل الخلاف في تلك الحقبة فإنهم في كل مجالات الدين يمارسون ويصطنعون ويقتحمون بناء دعائم الإمامة الوحيانية الإلهية من حيث يشعرون أو لا يشعرون ، ولهذا من يأتي بعدهم لا يتخطاهم فتراهم يحصرون الفقاهة في اجتهادات هؤلاء ولا يتعدونهم وكذا في التفسير بالنسبة إلى أئمة التفسير وهكذا . وإلا لو كان باب الإمامة في الفقاهة والعقائد ظل مفتوحاً عندهم لرأيتهم يتكثرون في مذاهبهم باختلافاتهم إلى ما لا يحصيه إلا الله فيكون عدد المذاهب بحسب كل من يأتي ويتولى مهمة اقتحام بناء الأطر البيانات الوحيانية فالمفروض على أسسهم أن يسمحوا لكل أحد بالاجتهاد ولا يحصرونه
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 312 | الشيخ محمد السند