شرح
الإمامة في جميع الأمور الدينية ولورود الأخبار الكثيرة في التنديد بمن أدعى الإمامة في الفقه كأبي حنيفة والإمامة في التفسير كقتادة والإمامة في العقائد كواصل بن عطاء وغيره .
وليس هذا من غلبة الوجود لأنه مراد جدي قطعاً وليس من باب القدر المتيقن وذلك لأن القدر المتيقن هو ما يعلم شمول الدليل له قطعا لكن لا بخصوصه بل في كنف الظن بغيره أي غير المعلوم إلا أن الغير مجهول فيقتصر في الدليل على تلك الحصة المعلومة وترك المجهول وهذا مخالف لما نحن فيه ، فإنا نقطع بإرادة المعصوم ( ع ) بخصوصه ، نعم اللفظ بما له من معنى له قابلية شمول معنى آخر إلا أنه لا ينفي الظهور في خصوص المعنى المراد ، وبعبارة أخرى الروايات ناظرة لأولئك الذين يجعلون من أنفسهم مركز قطب الرحى لعلم من علوم الدين ولا يرجعون إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) وهو معنى تصديهم كأئمة في الدين وهذه ليست في العلماء والفقهاء الذين يرجعون ويأخذون علومهم من أهل البيت ( عليهم السلام ) ويسلموا لهم بالحق .
نعم بعض الأخبار الواردة مثل : « من صلى بقوم . . . » شامل لما نحن فيه بالأولية إلا أنها مرسلة ، وأما صحيحة الفضيل :
« من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه »
فهي ناظرة إلى الإمامة السياسية .