تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
الرجوع إلى غير الأعلم إلا أنه عندهم لا تصل إلى نسبته إلى الضلال والابتداع . وأيضاً الابتداع والاضلال - في علم الكلام والفقه - لا ينسب إلا إلى من خالف ما هو قطعي وضروري غير متوغل في النظرية ، أما الأمور المختلف فيها التي هي محل أخذ ورد فلا يضلل من أجلها بل حتى الأمور النظرية الخفية . والنتيجة : أن شرطية الأعلمية عند الاختلاف تدل عليها مصححة ابن حنظلة ( قدس سره ) وعهد أمير المؤمنين ( ع ) لمالك الأشتر ( قدس سره ) وبعض الأخبار المرسلة ، وأما بقية الاخبار فهي ناظرة إلى الإمامة في الدين سواء كانت في العقائد أو الفقه أو التفسير أو السياسة .

الدليل الرابع : أقربية فتوى الأعلم إلى الواقع من غيره وإشكال السيد الخوئي ، والتأمل فيه .

ومن الوجوه التي استدل بها على وجوب تقليد الأعلم : أقربية فتوى الأعلم للواقع من غيره ، والأقربية مرجحة ، وقد صاغ المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) هذا الدليل بأن فتوى الأعلم بالنسبة إلى غير الأعلم بمثابة فتوى العالم إلى الجاهل لأن الأعلم فيما يعلمه من زيادة لا يعلمها غير الأعلم فهو عالم بما لا يعلمه غيره ، فالنسبة بينهما نسب العالم إلى الجاهل .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 316 | الشيخ محمد السند