تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
وبعضهم يدعيها في التفسير كقتادة وغيره وبعضهم يدعيها في العقيدة كواصل بن عطاء وكثير من الاخبار على تنديد أهل العصمة ( عليهم السلام ) بمن تقمص غير منصب الخلافة السياسية من المناصب الدينية الأخرى . وبعضها مختصة بالإمامة الكبرى كقوله ( ع ) : « من خرج بالسيف » . فالاخبار الصادرة عن المعصومين ( عليهم السلام ) لا يمكن حملها على خصوص الإمامة الكبرى وذلك لوجود من كان يتصدى لمقامات أهل البيت ( عليهم السلام ) كمقام مرجعية الفقه والتفسير والعقائد ، فلسان الاخبار ناظر - على أقل تقدير - إلى ما هو متواجد في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) وما هو متواجد من الدعاوي من أئمة الجور وأئمة الضلال عموماً ولا يختص بمدعي بالإمامة السياسية . ولهذا ترى النهي والاحتجاجات عليمن تصدى للإمامة في الفقه والإمامة في التفسير والإمامة في العقائد ومن هنا نعرف الفرق بين أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) وأصحاب أئمة أهل الخلاف من أبي حنيفة وغيره وذلك لأن أبا حنيفة في قبال الإمام الصادق ( ع ) وأما أصحاب أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ليسوا مقابلين لأئمتهم بخلاف علماء العامة فإنهم يمارسون الإمامة في الفقه وليست الفقاهة وهذا فرق صناعي يبيّن أن ما يمارسه الأئمة ليس فقاهة واستنباط وإنما هو دور بيان الاحكام بلسان الوحي الذي لا يخطأ ولا تزل قدمه في هذه المرحلة التي هي من مراحل بناء