شرح
ومنها : عن النبي ( ص ) قال :
« من تعلم به علما يماري به السفهاء أويباهي به العلماء ويصرف الناس إلى نفسه يقول : " أنا رئيسكم " فليتبوء مقعده من النار أن الرئاسة لا تصلح إلا إلى أهلها فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة »
« 1 » .
ومنها : ما عن الإمام الجواد ( ع ) مرسلة ، قال مخاطباً عمه - والظاهر أنه ليس علي بن جعفر بل من إخوة علي بن جعفر - :
« يا عم ، إنه عظيم عند الله أن تقف بين يديه فيقول لك لم تفتي عبادي بما لا تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك »
« 2 » .
برهان الضرورة العلمية لدور العصمة في التشريع
طبعا هذه الروايات تعم الإمامة الكبرى وغيرها فقوله ( ع ) : « من تعلم علما ليمارئ به السفهاء ويقول : أنا رئيسكم . . . » . فقوله : « فمن دعى الناس » فإن الدعوى أعم سواء في الإمامة الكبرى أو غيرها ولا سيما أنها مترتبة على عدم تعلم العلم فهي لا تخص الإمامة الكبرى . ولا يخفى أنه يوجد من أدعى الإمامة في الفقه مثل أبي حنيفة وغيرههامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 110 .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 50 ص 100 .