والجواب : إنَّه لا يخفى على ذوي الألباب أنَّ نظام القرآن واحد لا يتبعض فإنَّه ذو وجوه منظومية واحدة ، ولذا بعض الفرق الإسلامية التي أخذت ببعض القرآن ظنَّنت أنها مستمسكة ومتمسكة بالقرآن الكريم وهو غير صحيح « 1 » والصحيح كما هو عليه الواقع والحقيقة هو ما تعتقده الإمامية : - بأنَّ التمسُّك بأحد الثقلين الذي هو تعبير قرآني الأصل نبوي الحديث
« إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ وعترتي -
كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي ، وأنَّ اللطيف الخبير أخبرني أنَّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض فانظروا بماذا تخلفوني فيهما » « 2 » . والضمان لعدم الضلال هو التمسُّك بهما معاً لا بأحدهما ، وسبب تسميتهما بالثقلين كما قالت به الرواية ؛ لأنَّ التمسُّك بهما ثقيل « 3 » .
ومعنى المعيّة للثقلين - الكتاب والعترة - هو أنَّ العترة الطاهرة للنبي ( ص ) هم عين حقيقة القرآن وهذا هو معنى عدم افتراق القرآن عن العترة أي يوم عدم افتراق حقيقة القرآن التكوينية وهو الكتاب المكنون وهو الروح الأعظم عن ذوات الفترة المطهّرة ، بلْ هو أحد أرواحهم الذي يسدّدهم « 4 » .
هامش
( 1 ) الرواية عن الإمام الصادق ( ع ) قال أبي ( ع )
« ما افترق رجل القرآن بعضه ببعض إلّا كفر »
العياشي ج 1 ص 97 .
( 2 ) إكمال الدين وإتمام النعمة للشيخ الصدوق ج 1 باب اتصال الوصية ص 225 ح 44 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 49 ص 226 .
( 4 ) الإمامة الإلهية ج 2 للشيخ السند .