وهذا المعنى هو أحد الخرائط التي ترسم لنا العلاقة بين الثقلين ، فهي لا تقول بمنطق : - حسبنا كتاب الله فقط ، ولا حسبنا السنة الشريفة للنبي ( ص ) وأهل بيته ، بلْ لابدَّ منهما معاً نحن مفوضون بالانفراد به ، ولا مقطوعون عنه ، وإنَّما هما - الكتاب والسنة - مقترنان اقتران معيّ ، وبالتالي لا نستطيع أنْ ننفرد بأحدهما دون الآخر ، بلْ لابدَّ منهما معاً .
حديث الثقلين كلام الله في القرآن :
وبمناسبة التعرض لذكر حديث النبي ( ص ) المعروف بحديث الثقلين ناسب التكلم عن عدَّة أمور :
الأمر الأوَّل : الوحي وأقسامه .
الأمر الثاني : حديث الله في القرآن .
الأمر الثالث : الحديث القدسي .
الأمر الرابع : الحديث النبوي .
أمَّا الأمر الأوَّل / الوحي لغةً : مصدر من - وحى يحي وحياً - بمعنى الكتاب والبعث والإلهام والتفهيم بإخفاء وإيماء .
هو الإفهام بالرمز والإشارة الخفيّة ، ومن هذا يُعرف أنَّ الوحي في الأصل عبارة عن الإعلام في خفاء ، أو الكشف عن أمر مجهول ، أو إعلام بسرعة .
وقد يُطلق الوحي ويُراد به اسم المفعول ( المُوحَى ) وهو ما ينكشف لك بالفعل .
وعليه فالوحي الإلهي : - هو الفعل أو الإفهام الذي يكشف به الله