تطبيق منهج الأمومة والهيمنة وطبقاتها
على مثل بحث الولاية
لعلَّه هناك سؤال أو إشكال يدور في الأذهان من خلال ما تقدم وهو :
أنَّه إذا كانت الآيات الواردة في القرآن في حق الولاية وأهميتها أكثر بكثير من الآيات الواردة في الصلاة والصوم والزكاة و . . . الخ فلِمَ هذا الاختلاف بين المسلمين ، ولِمَ عدم التسالم على الولاية ومعناها بخلافه في الصلاة والصوم والزكاة و . . . الخ فإنَّهم تسالموا على ذلك .
الجواب : هناك مستويان من الجواب : -
المستوى الأوَّل : هو محل اتفاق وتسالُم باعتبار أنَّ المراد من الولاية هي ولاية الله ورسوله والأئمة ( عليهم السلام ) ، إذْ لا أحد يستطيع أنْ يُنكر الولاية لله ورسوله والأئمة وبالأخص مودَة الرسول ( ص ) ومحبة أهل البيت ( عليهم السلام ) . فقد تسالم المسلمون عليها ، وأنَّها ضرورة قرآنية بديهية والمنكِر لها منكر لأصل الدين وأصوله لدى كل المسلمين .
المستوى الثاني : لا أحد من المسلمين يستطيع أنْ يُنكر أنَّ أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يستقى العلم منهم كلا وإنَّما هم من أهل بيت زقوا العلم زَقَّاً ، إذْ لا يختلف اثنان من المسلمين في علم أمير المؤمنين ( ع ) سيد الأوصياء وأنَّه يمير العلم ميراً - أي يقسم العلم بين العباد - وهكذا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) سيدة نساء العالمين والحسن والحسين والتسعة المعصومين من ذرية الحسين ، وأنَّهم حجج الله على الخلق ، ومَن يُنكر هذا يُردَّ عليه ويمرق من