الدين ، وهذا المقدار إلى هنا أيضاً متسالم عليه .
أمَّا أنَّه كل المسلمين يعملون ويعتقدون بتلك الولاية فذاك بحث آخر علماً أنَّ الولاية على درجات عديدة : -
منها : كما تقدم في المستوى الأوَّل - المحبة والمودة للنبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) - إذنْ على مستوى التنظير والإقرار لا يستطيع أحد أنْ يُنكر ذلك وأنَّ أهل البيت ( عليهم السلام ) لهم بُناة الدين الأوائل الذين بفضلهم استقام وبقي الدين إلى يومنا هذا ، إذْ لا يستطيع أحد أنْ يُنكر ما قام به أمير المؤمنين ( ع ) بنفسه وماله وأولاده وبسيفه ، وأنَّ الحق مع علي وعلي مع الحق وحديث المباهلة وباقي فضائلهم في خدمة وديمومة بقاء الإسلام .
وإنْ كان هناك خلاف لا يُنكر - أيضاً - بين المذاهب الإسلامية في الفروع الفقهية من الصلاة والصوم والزكاة والحج .
وعليه فإنَّ المقدار الضروري لولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) أوسع من المقدار الضروري للصلاة والصوم والحج . . . الخ باعتبار أنَّ أهل البيت هم المصدر لعلم الدين وهو مقوم على الصلاة باعتبار أحكام الصلاة تستقى من القرآن والسنة وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، لذا لم يُنادَ بشيء أعظم مما نودي بالولاية إلّا أنَّه وللأسف المسلمون لم يُفعِلوا نظام اليقظة لهذا الأمر وأنَّه متروك ومغفولٌ عنه .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٤٤