الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ
« 1 »
.
حيث إنَّ الوحي في الآية ليسَ هو الوحي التشريعي الذي هو عبارة عن الأمر والنهي الإنشائي ؛ لأنَّ متعلق الوحي جُعل نفس فعل الخيرات أي أنَّها كانت تصدر عنهم بوحي مقارن بصدور الفعل ، كما أشار إلى ذلك العلامة السيد الطباطبائي في الميزان ، فالآية تشير إلى أنَّ الموصوفين بجعلهم أئمة من قبله تعالى مؤيدون بحقيقة أمرية من عالم الأمر ، وهو روح القدس الطاهرة ومسدّدون بقوة ربانية ينبعث منهم بتوسطها فعل الخيرات .
وسيأتي الكلام مفصلًا في قاعدة الوحي مستقلًا مفصلًا بحول منه تعالى وقوة .
الأمر الثاني : حديث الله في القرآن : فإنَّ كلام الله هو الوحي المنزل على نبينا محمد ( ص ) بصورة الكلام أو الكلمة سواء التكويني الملكوتي أو الكلام المتموّج في الهواء من الأصوات المتموّجة منه تعالى ، والكلام الإلهي على أقسام ، يأتي بيانها في قاعدة الوحي .
الأمر الثالث : الحديث القدسي : وهو ما يحكي كلامه تعالى غير متحد بشيء وهو غير القرآن أي الكلام المنزل بألفاظ بعينها في ترتيبها لا لغرض الإعجاز .
وهذا الكلام يُوحى معناه إلى النبي ( ص ) فيجري الله على لسانه ( ص ) في العبارة عنه ألفاظاً مخصوصة في ترتيب مخصوص ، ليسَ للنبي ( ص ) أنْ يُبدلها ألفاظاً غيرها أو ترتيباً غيره « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 73 .
( 2 ) المعجم الشامل .