العاملين - البحث الأصولي مضافاً إلى الإلمام بالمواد التفسيرية .
فمثلًا عند ملاحظة كتاب البيان للسيد الخوئي ( قدس سرّه ) في تفسير القرآن نجده ( قدس سرّه ) كتب قواعد علم التفسير كمدخل إلى قواعد أصول التفسير وإنْ لم يستوفها كلها وأعطى نبذة يسيرة عن تلك القواعِد ، وأقحم ( قدس سرّه ) المباحث الأصولية علماً أنَّ البحوث التي اضطر إلى تنقيحها وتحريرها هل هي تفسيرية محضة أم أصولية محضة ؟
بالتالي لابدَّ أنْ تمتزج المواد التفسيرية المترامية الأطراف بالمباحث الأصولية .
الخلاصة : الذي ذكرناه من العاملين يجب أنْ يَطَّلع عليها الإنسان إذا أراد أنْ يكون مُفَسِّراً ناجحاً والخوض في مباحث علم التفسير ، والمفسر الناجح هو الذي يجعل موازنةً بين العاملين السابقين لا أنَّه يُراعي أحدهما دون الآخر .
العامل الثالث : القرآن ذ ومنازل :
من أمهات الطبقة الأولى لأصول التفسير التي يرسمها القرآن الكريم وأهل البيت ( عليهم السلام ) هو وضع المفُسِّر نصب عينيه هذهِ الحقيقة من أنَّ القرآن الكريم ذو منازل ومقامات صرحت به آيات القرآن - كما مرَّ تفصيله بالفصل الثاني .
بداية علم التفسير
مَرَّ علم التفسير بمراحل شبيهة بالمراحل التي مرَّ بها الفقه - فقه الفروع - فمثلما لم يكن في بداية علم الفقه شيءٌ اسمه علم الأصول - أصول الفقه - وإنَّما الأئمة أشاروا إليه - عن أحمد بن أبي نصر ، عن الرضا ( ع ) ،