تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
المرتضى و . . . الخ من المتقدمين ، وكذا ما صنعه العلامة الحلي في نهاية المرام في علم الكلام و . . . انتهاءاً بما ردَّ به الشيخ محمد حسن المظفر في دلائل الصدق لنهج الحق في الرد على الفضل ابن روزبهان وغيره من الذين أثروا المكتبة الكلامية الشيعية بالمصنفات والشروحات العالية المضامين . فنلاحظ هذهِ الكتب أنَّها مملوءة بمباحث من علم الأصول ، كمباحث الحجة ، والشك في الحجيّة ، وبيان مراتب الحجية . . . ونظام الحجية ما هو . . . الخ كذلك إذا لاحظنا قواعد علم التفسير في جملة من مصادرها حتّى في العلوم القرآنية ، كما في كتاب الاتقان للسيوطي في علم التفسير ، أو كتاب العلوم القرآنية للرزكشي أو غيرها . فنلاحظ كل مُفَسِّر في بداية تفسيره يكتب قواعد علم التفسير في المجلد الأوَّل ، فتلك القواعد لا يمكن أنْ تتجاوز وتتخطى المباحث الأصولية حتّى توظفها في مواد ذلك العلم ، فإنْ كانت موادّ في علم الكلام ، فكلامية وإنْ كانت من التفسير فتفسيرية ، وإنْ كانت في العرفان فعرفانية ، وإنْ كانت في علم الرجال فرجالية تحتاج إلى بحث التوثيق ، وما هو ضابطه ، وهل التوثيق حجة أو لا ؟ وكذا بيان مراتب حجية التوثيق ، وما هي دلالة كل أمارة ، وكم عدد الأمارات ، كل هذا يبحث في علم الأصول . وعليه فالباحث في علم الرجال مثلًا ليست كل مباحثه رجالية محضة ، ولا أصولية محضة وإنَّما هو مزج بين الطرفين ، فلا يكون الإنسان رجالياً نحريراً بلحاظ إلمامه بمواد رجالية غزيرة ، إلّا أنَّه لا بصيرة له في علم الأصول ، فحينئذٍ تكون النتائج خاطئة جداً لأنَّه لا يوازن بين المواد ،