بن خُضير الشهيد في كربلاء مع الإمام الحسين ( ع ) سيد الشهداء ، فكان بارعاً ومُتضلعاً في علم القراءات ؛ ولذا لما استُشهد وقُتِل أصبحت ندامة خاصة عليه من الطرف الآخر .
وهكذا من قبله : - عبد الله بن عباس تتلمذ على يد الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وكان يملك مدرسة تفسيرية معينة وإنْ كان عى مدرسته مؤاخذات من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) اللاحقين كالباقر والصادق ( عليهما السلام ) .
وإنْ كان عبد الله بن عباس ( رضي الله ) هو تلميذ مدرسة الأئمة ، لكن حيث لم يحصل لديه متابعة للاستقاء من مدرسة أهل البيت أصبحت هناك فجوة فاصلة بين مدرسته رغم أنَّها قريبة جداً من مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في التفسير ، وبين المدرسة التفسيرية للإمام الباقر ( ع ) والصادق ( ع ) وباقي المعصومين ( عليهم السلام ) إذْ أخذت تسجل المؤاخذات على مدرسة التفسير لعبد الله بن عباس ، وهكذا حال كل من حاول الابتعاد عن مدرسة أهل البيت التفسيرية أو ابتعد عنها أمثال :
عبد الله بن مسعود ، وأُبي بن كعب وغيرهم من الصحابة الذين تضلعوا واختصوا في التفسير على يد الرسول الأكرم ( ص ) في علوم القرآن ، حيث ابتعدوا عن مدرسة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بدأ يَدُبُّ فيهم جرس المؤاخذات والملحوظات الخطيرة على منهجية التفسير بسبب هذا الابتعاد شيئاً فشيئاً إلى أنْ انفصلوا عن مدرسة أهل البيت وصارت لهم استقلاليات وحينئذٍ بدأت هشاشتهم واضحة ، كما سنبين هذا مفصلًا إنْ شاء الله تعالى في الملحوظات على المنهج التفسيري عند الصحابة وعند التابعين وعند تابعي التابعين . . . الخ .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣٣