توضيح للأمومة
الصلة بين فقه الفروع وبين العقائد :
جرت عادة الفقهاء قديماً وحديثاً إلى التفصيل في باب الفقه - أي فقه الفروع - بين العبادات والمعاملات وما يتضمنه كل واحد منهما من فروع ومسائل . . . الخ .
وكان بعض الفقهاء القدماء يذكر مُقدِّمةً ترتبط بعلم العقائد فيذكر شيئاً يرتبط مثلًا بباب التوحيد ثم باب النبوة ثم العدل ثم الإمامة ثم . . . الخ .
أمَّا عند المتأخرين فليس الأمر كذلك إلّا ما ندر .
إلّا أنَّه وللأسف هناك أمراً مهماً غفلوا عنه ولم يهتموا به وهو مهم جداً وهو عدم بيان الصلة بين كل باب فقهي في الفروع بالعقائد أو بالعكس ، وعليه فماذا ينجم من أبواب العقائد في أعمال الفروع ، فمثلًا ما وَرَدَ في الروايات عن ابن مسكان عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
« نحن أصل كل خير ومن فروعنا كلُّ برٍّ فمن البر التوحيد والصلاة والصيام وكضم الغيظ . . . وعدونا أصل كل شرّ ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة فمنهم الكذب والبخل والنميمة والقطيعة . . فكذب من زعم أنَّه معنا وهو متعلّق بفروع غيرنا » « 1 » .
فكيف يكون ذلك وما هي العلاقة بين أنْ يكون أئمة الشرّ أصلٌ وبين الفجور والفسوق ، بخلاف أئمة الهُدى عليهم أفضل الصلاة والسلام - فإنَّه ما وَرَدَ أنَّهم
« أصل كل خير » « 2 » .
وأنَّ كل خيرٍ نتمسَّك به هو تولي لأئمة
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 8 ، ص 336 ؛ الوسائل ب 7 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 24 .
( 2 ) المصدر السابق .