قال :
« علينا إلقاء الأصول إليكم وعليكم التفريع » « 1 » .
وكون هذا أصل وباب ينفتح من ألف باب ، هذهِ التعبيرات وغيرها عنهم ( عليهم السلام ) منذ زمن أمير المؤمنين ( ع ) مؤسس كل العلوم الإسلامية باعتبار أنَّه ( ع ) أوتي جوامع العلم ، إلى أنْ أتى حفيده الإمام الباقر ( ع ) والإمام الصادق ( ع ) ثم كتب في ذلك زرارة وهشام بن الحكم قبل الشافعي في علم الأصولن فأخذت البحوث الأصولية تنتزع من بحوث فقهية وتُميز وتُبين .
كذلك : - علم التفسير في بدايته وترعرعه ونموه وتوسّعه واشتداده وتطوره وازدهاره مرَّ بنفس المراحل التي مرَّ بها علم الفقه .
بداية البحث التفسيري
بدأ البحث التفسيري بعلم القراءات « 2 » وكانت من المتميزين في مدرسة الإمامية أبان بن تغلِب ، وحمران بن أعْيَن ، وحمزة الكوفي وغيرهم من جملة القرّاء العشر ، هم من أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ومن الشيعة الإمامية الذين بدأوا في الميول والبروز مثل زياد بن المنذر والهمداني من اليمن فإنَّه كان من تلامذة الإمام الباقر ( ع ) رغم أنَّه انتهج المذهب الزيدي ، وكذا بُرير
هامش
( 1 ) الوسائل ، ب 6 ، من أبواب صفات القاضي / ح 51 .
( 2 ) علم القراءة : تعني القراءة لغةً التلاوة ، واصطلاحاً : كيفية قراءة ألفاظ آيات القرآن الكريم وقد ظهرت القراءة كعلم مستقل في جملة علوم القرآن ، وألَّف العلماء والباحثون في القرآن عشرات الكتب بشأنها ، تناولت بعضها بيان القراءات المختلفة لبعض الآيات :
منها : معجم القراءات القرآنية لمؤلفه أحمد مختار عمر ، وعبدالعال سالم مُكرَّم .
منها : ( علل القراءات السبع ) لأبي علي حسن بن أحمد الفارسي ، وذكر فيه الدليل على كل قراءة .
- القراءات للشيخ محمد تقي مصباح اليزدي .