وكيف يخرج بنتيجة التوثيق أو بنتيجة الجرح ، بخلاف ما إذا كانت له إلمامة أصولية قوية ، فإنَّه يكون ذو بصيرة رجالية نفّاذة ثاقبة ، ولكن الجانب الأصولي لوحده من دون تبحر في المواد الرجالية لا ينفع ويصير كالهندسة في أرض جرداء قاحلة .
وعليه فلابدَّ من ممارسة الإلمام بالمواد الرجالية شيئاً فشئ ويوماً بعد يوم إلى أنْ يتضلع ويتبحر فيها .
وكذا في بحوث السيرة النبوية ، أو سيرة المعصومين ( عليهم السلام ) وكذا في كتابة وتدوين السيرة ، وهذهِ الظواهر العلمية في العلوم لا تأتي صدفة ، كذلك الحاجة بالنسبة إلى علم التفسير ، فالكلام هو الكلام ، ومتى يكون المُفسِّر أقدر وأجدر وأكفأ ؟
يكون كذلك عندما ينهض له جناحان قويان ، قد ينهض فيه جناحٌ قويٌ ، والآخر ضعيفٌ .
النتيجة : تكون مجموع نسبي متأثرة فكلما اشتد المُفسِّر جدارة وقوة في علم الأصول ، كلما صار أدق منهجة في علم التفسير .
العامل الثاني : وفرة اطلاع المُفسِّر على مواد التفسير :
كإلمامه بتأريخ جمع القرآن وبالسور والآيات وأحكام الناسخ والمنسوخ . . . الخ .
وعليه :
كلما كان إلمام المفُسِّر بالمواد التفسيرية أكبر كان تنظيره وقولبته وتفعيله لقواعد علم التفسير أضلع ، ولا يكون ذلك إلّا بضم هذين