في كل العلوم الدينية المترامية الأطراف ، والذي يتكفَّل بتأصيل أصول متينة وقوية الثبات والمنهجية هو علم الأصول .
وإنْ كان من الخطأ ، أو المسامحة في التعبير حصر الأصول بفقه الفروع ، كلا ، بلْ إنَّ علم الأصول علم مهني يُهندِس المنهجة في العلوم الإسلامية والدينية كافة ؛ لذا أجرينا هذا التعديل في بحث الأصول ، وقلنا هناك : -
إنَّ علم أصول فقه الدين بأكمله لا فقه الفروع فقط ، بلْ فقه التفسير ، وفقه العقائد والسيرة والتاريخ الديني ، وفقه الرجال ، وفقه الآداب ، والحديث والأخلاق . . . الخ .
وعليه يكون من الغفلة بمكان إذا أجرينا على ما جرى عليه الأوائل من حصر علم أصول الفقه في خصوص علم الفروع .
ولذا لأجل البصيرة عند الخوض في قواعد علم التفسير وأصوله ، إذا أردتَ أنَّ تُقَلِّدَ مُفَسِّراً ما فلابدَّ أنْ تتحرى عن كم ومَدَى الثبات المنهجي عند ذلك المُفسِّر ، وكم هو الصواب المنهجي عنده ، فإذا كنت مُتَضَلِّعاً في بحوث منهج التفسير وقواعدِهِ وأصوله فتكون بصيرتُك نافِذَة .
وهذا شبيه ما قاله الأصوليون : - كُلَّما تُبصِر وتتقوى وتتطور وتتضلع في علم الأصول - أصول الفقه - كلما تَقْوَى على هندستك وصناعتك في علم الفقه .
ومن خلال هذهِ المقدمة يتضح أنَّ علم الأصول له اليد الطولى وله الدخالة في كل علم من العلوم الدينية .
والشاهد على ذلك : إنَّ قواعد علم التفسير ، وكذا قواعد علم السيرة
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٢٧