تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
السوء ، وصنائع المعروف فإنّها تقي مصارع الهوان » « 1 » . غير أنّ مصاديق هذا النمط من الوسيلة لا تنحصر في ما جاء في الآية أو في تلك الخطبة بل هي من أبرزها . ( النوع الثاني ) : وسائل ورد ذكرها في السنّة الكريمة ، وحثّ عليها الرسول وتوسّل بها الصحابة والتابعون ، وكلّها توجب التقرّب إلى اللَّه سبحانه ، وهذا هو الذي نتطلّبه في هذا الأصل حتّى يُعلم أنّ الوسيلة لا تنحصر في الفرائض والمندوبات الرائجة بل هناك وسائل للتقرّب دلَّت عليها السنّة وهو التوسّل بالنبيّ الأكرم على أشكاله المختلفة التي سنذكرها ، فهذا علي عليه السلام يقول في وصفه : « اللّهمّ اعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك نُزُلَه ، وشرّف عندك منزله وآته الوسيلة وأعطه السناء والفضيلة واحشرنا في زمرته » « 2 » . فإذا وقفنا على أنّ النبيّ هو الوسيلة المقرّبة إلى اللَّه ، فيجب علينا مراجعة السنّة لنطَّلع على كيفية التوسّل به فهي تبيّن لنا تلك الكيفية . وإذا بلغ الكلام إلى هنا ، فلا مناص من أن نبسط الكلام في بيان أقسام التوسّل ، فإنّ للتوسّل أقساماً متنوّعة هي : 1 - توسّل المؤمن إلى اللَّه تعالى بأسمائه وصفاته ، وقد ورد هذا النوع من التوسل في كثير من الأدعية والروايات ولا حاجة للبيان ، والتمثيل .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة : 110 . ( 2 ) . المصدر نفسه : 106 .