تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
إنّ في القرآن الكريم - وللَّه الحمد - بياناً شافياً كافياً لكل ما يتنازع فيه المسلمون ، وخير السبل لرفغ التنازع والتشاجر هو العودة إلى أحضان هذا الكتاب العظيم ثم السنّة المطهرة ، والابتعاد عن الأحكام المسبقة ، والمواقف العدائية ، والاتهامات والمهاترات . إنّه ليس ممّا يرتضيه اللَّه ورسوله أن يرمى المسلمون الأخيار ، الطافحة قلوبهم بأنوار التوحيد ، والمفعمة أفئدتهم بمحبة اللَّه ومودة رسوله ، بالشرك والكفر ، لا لشيء إلّالشبهة أو شبهات حصلت للرّامين ، من دون أن يحققوا في الأمر ، أو يستمعوا إلى أدّلة الطرف الآخر أو يعيروا الكتاب والسنّة وسيرة السلف والخلف من الصحابة والتابعين والعلماء والمجتهدين ، الاهتمام الكافي والعناية المناسبة اللازمة . إنّ على مفكرّي الأُمة الإسلامية وعلمائها المخلصين الواعين ، أن يجهزوا أنفسهم ويوحّدوا صفوف الأمّة لمواجهة الغزو الفكري والثقافي الخطير الّذي يتعرّض له المسلمون في صميم معتقداتهم وأخلاقهم وخلفياتهم الدينية والتاريخية ، ولا يفتحوا بالنقاشات والمنازعات الداخلية غير المنطقية ثغرة أمام الأعداء الحاقدين الذين لا يرحمون أحداً إن غلبوا ولا يقيمون لشيء وزناً إن انتصروا لا سمح اللَّه . كاتب المحاضرات جعفر الهادي