تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
خلافا للمحكي عن القاضي في أحد قوليه ( 1 ) : من العود ما لم يركع ، ونسب إلى الشيخ ( 2 ) - أيضا - على ما حكي . ولم أعرف له مستندا عدا أصالة عدم الاتيان ، المتروكة بما مر من الأصل والأخبار . ( 3 )لو تجاوز عن محل المشكوك ودخل في فعل من مستحبات الصلاة ، كما لو شك في القراءة أو بعضها وهو في القنوت ، فهل يمضي أم لا ؟ وجهان متفرعان على أن " الغير " في قوله : " ودخلت في غيره " هل يختص بالواجبات أم يعم غيرها أيضا ؟ . وعلى تقدير الاختصاص فهل يجعل منطوق رواية محمد بن مسلم المتقدمة ( 4 ) الدالة على كفاية مجرد التجاوز عن المشكوك فيه في المضي مقيدا لمفهوم صحيحتي زرارة وابن جابر المتقدمتين ( 5 ) الدال بإطلاقه على عدم المضي مع التجاوز عن المشكوك فيه وعدم الدخول في غيره ، ويرجع ذلك في الحقيقة إلى إلغاء مفهوم القيد الواقع في حيز الشرط والحكم بكونه واردا مورد الغالب نظرا إلى أن التجاوز عن موضع المشكوك إنما يتحقق غالبا مع الدخول في فعل آخر ، أم يعكس الأمر فيقيد منطوق رواية ابن مسلم بمفهوم الصحيحتين ؟
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 156 قال في عداد ما يوجب التلافي من السهو : " أو يشك في التشهد الأول وهو قائم لم يركع فليجلس ويتشهد " ثم قال بعد أسطر في عد ما لا حكم له من السهو : " أو يشك في التشهد وهو في الثالثة " . وقال في الحدائق 9 : 186 : " ونقل العلامة في النهاية والشهيد في الذكرى عن القاضي أنه فرق في بعض كلامه بين السجود والتشهد فأوجب الرجوع بالشك في التشهد حال قيامه دون السجود . وفي موضع آخر سوى بينهما في عدم الرجوع . وحمل على أنه أراد بالشك في التشهد تركه ناسيا لئلا يتناقض كلامه . " انتهى . ( 2 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 305 والنهاية للطوسي قدس سره : 93 . ( 3 ) المذكورة في صفحة 97 . ( 4 ) في صفحة 89 . ( 5 ) راجع صفحة 88 و 89 .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 99 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم