تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أو سها في سهو .
شرح
ويمكن أن يستدل - أيضا - بأن أمر الشارع بالتلافي حال الشك وجعل الشاك في الاتيان بمنزلة القاطع بعدم الاتيان موجب لاجزاء ما فعله ، لأصالة عدم وجوب الإعادة بكشف الخطأ ، فتأمل .[ قوله ] : أو سها في سهو . [ أقول ] : الأصل في هذه المسألة رواية حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو ولا على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة " ( 1 ) . ورواية يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : " وليس في السهو سهو . . الحديث " ( 2 ) .واعلم : إن السهو قد يطلق على خصوص النسيان ، وقد يطلق على الشك ، وقد يطلق على الأعم منهما ، ويظهر ذلك من تتبع الأخبار . ثم قد يطلق على موجب السهو - أي : ما أوجبه السهو بأحد المعاني المذكورة ، كسجدتي السهو وصلاة الاحتياط - فيحصل من ملاحظة هذه الاطلاقات إجمال في الحديثين ، لأن حمل لفظي " السهو " فيهما على المعنى العرفي - وهو خصوص النسيان - غير صحيح ، وارتكاب التجوز بالحذف أو غيره على وجه يشمل جميع الاحتمالات الحاصلة من الاطلاقات موجب لاستعمال اللفظ في المعاني الكثيرة ، فعلى هذا تسقط الروايتان عن درجة الاستدلال ، لأجل قيام الاحتمال الموجب للاجمال .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 الحديث 7 والتهذيب 2 : 344 ، الحديث 1428 . ( 2 ) الكافي 3 : 358 ، الحديث 5 ، وفيه : " لا سهو في سهو " .