أو سها في سهو .
شرح
ويمكن أن يستدل - أيضا - بأن أمر الشارع بالتلافي حال الشك وجعل
الشاك في الاتيان بمنزلة القاطع بعدم الاتيان موجب لاجزاء ما فعله ، لأصالة عدم
وجوب الإعادة بكشف الخطأ ، فتأمل .[ قوله ] : أو سها في سهو .
[ أقول ] : الأصل في هذه المسألة رواية حفص بن البختري ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : " قال : ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو
ولا على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة " ( 1 ) .
ورواية يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : " وليس في
السهو سهو . . الحديث " ( 2 ) .واعلم : إن السهو قد يطلق على خصوص النسيان ، وقد يطلق على
الشك ، وقد يطلق على الأعم منهما ، ويظهر ذلك من تتبع الأخبار .
ثم قد يطلق على موجب السهو - أي : ما أوجبه السهو بأحد المعاني
المذكورة ، كسجدتي السهو وصلاة الاحتياط - فيحصل من ملاحظة هذه
الاطلاقات إجمال في الحديثين ، لأن حمل لفظي " السهو " فيهما على المعنى العرفي
- وهو خصوص النسيان - غير صحيح ، وارتكاب التجوز بالحذف أو غيره على
وجه يشمل جميع الاحتمالات الحاصلة من الاطلاقات موجب لاستعمال اللفظ في
المعاني الكثيرة ، فعلى هذا تسقط الروايتان عن درجة الاستدلال ، لأجل قيام
الاحتمال الموجب للاجمال .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 الحديث 7 والتهذيب 2 : 344 ، الحديث 1428 .
( 2 ) الكافي 3 : 358 ، الحديث 5 ، وفيه : " لا سهو في سهو " .