تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
وحيث إن الظاهر شمول ال‍ " غير " للمستحبات - أيضا - فالأظهر - في المسألة - وجوب المضي . مع أنا لو قلنا بالاختصاص ووقوع التعارض بين مفهوم الصحيحتين وبين منطوق رواية محمد بن مسلم ، فالواجب الرجوع إلى أصالة عدم عروض ما يوجب الترك كما عرفت مرارا . ورجحان الصحيحتين سندا على رواية ابن مسلم غير معلوم ، إذا ليس في طريقها إلا " ابن بكير " وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . وكذا " صفوان " الرواي عنه ( 1 ) .لو قطع بإتيان فعل لكن شك بعد الانتقال عنه في وقوع المأتي به على وجه الصحة - كما لو شك راكعا في وقوع القراءة على الوجه الصحيح - فالظاهر أنه يمضي ، لأن قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " فشكك ليس بشئ " ( 2 ) أعم من أن يتعلق بنفس وقوع الفعل أو بكيفية الفعل الواقع ، وأن كان الظاهر في بادئ النظر من قوله عليه السلام في الروايتين الأخريين : " كل شئ شك فيه " ( 3 ) أو " كلما شككت فيه " ( 4 ) تعلق الشك بنفس الفعل . مع إمكان أن يقال فيهما - أيضا - : إن صحة الفعل الواقع مما شك فيه ومضى محله بمضي معروضه ، فليمض فيه .لو تبين بعد الشك والمضي عدم الاتيان بالمشكوك ، كما لو شك في آية وهو في أخرى فمضى ثم تبين له عدم الاتيان بالمشكوك ، أو شك في القراءة بعد الركوع ثم تبين له عدم الاتيان بها ، أو شك في السجدة قائما ثم تبين له قبل
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 673 الرقم 705 و 830 الرقم 1050 . ( 2 ) الوسائل 5 : 336 الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث الأول . ( 3 ) صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة في الصفحة 89 . ( 4 ) موثقة محمد بن مسلم المتقدمة في الصفحة 89 .