تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
الركوع أو بعده تركها ، فالظاهر أن الحكم في جميع ذلك حكم الناسي فيتداركه فيما يجب فيه ، ويقضي فيما يقضي ، مع سجود السهو أو لا معه . وبالجملة : حكمه حكم ما إذا لم يحصل الشك بل ترك شيئا ثم ذكره ، إذ الحكم بالمضي إنما هو ما دام الشك ، فلا يتوهم التعارض حينئذ بين أدلة هذه الضابطة والأدلة الدالة على أحكام المنسيات في الصلاة ، كما لا يخفى .لو عاد إلى المشكوك فيما يجب العود فأتى به ثم تبين الاتيان به أولا أيضا ، فإن كان المأتي به ركنا ، فالظاهر بطلان الصلاة ، للزيادة وإن كانت بأمر الشارع ، لكن كونه زائدا إنما هو من جهة عدم تذكر أنه فعله في السابق . مضافا في خصوص الركوع إلى رواية منصور بن حازم - فيمن شك في السجدة الثانية ففعلها ، ثم ذكر أنه سجدها - " لا تعيد الصلاة من سجدة ، وتعيدها من ركعة " ( 1 ) بناء على إرادة الركوع من الركعة بقرينة المقابلة . وإن كان غير ركن فظاهر الأصحاب أنه لا يبطل وإن كان قد يصدق الزيادة ، لكن الدليل على البطلان بمجردها ليس إلا روايتي ابني أعين وأبي بصير ولا ريب أنهما مخالفان لعمل الأصحاب في هذا المقام ، فلا دليل على اعتبارهما . مضافا - في خصوص زيادة السجدة - إلى رواية منصور المتقدمة ، ومثلها رواية عبيد بن زرارة ( 2 ) . بل لا يبعد التمسك بعموم قوله عليه السلام : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 3 ) بعد سلامتها عن التخصيص بما دل على وجوب الإعادة بالزيادة ، فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 938 الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 وفيه : " عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة ؟ قال : لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة " . ( 2 ) الوسائل 4 : 938 الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 4 : 934 الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 101 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم