شرح
الركوع أو بعده تركها ، فالظاهر أن الحكم في جميع ذلك حكم الناسي فيتداركه
فيما يجب فيه ، ويقضي فيما يقضي ، مع سجود السهو أو لا معه .
وبالجملة : حكمه حكم ما إذا لم يحصل الشك بل ترك شيئا ثم ذكره ، إذ
الحكم بالمضي إنما هو ما دام الشك ، فلا يتوهم التعارض حينئذ بين أدلة هذه
الضابطة والأدلة الدالة على أحكام المنسيات في الصلاة ، كما لا يخفى .لو عاد إلى المشكوك فيما يجب العود فأتى به ثم تبين الاتيان به أولا أيضا ،
فإن كان المأتي به ركنا ، فالظاهر بطلان الصلاة ، للزيادة وإن كانت بأمر الشارع ،
لكن كونه زائدا إنما هو من جهة عدم تذكر أنه فعله في السابق . مضافا في
خصوص الركوع إلى رواية منصور بن حازم - فيمن شك في السجدة الثانية
ففعلها ، ثم ذكر أنه سجدها - " لا تعيد الصلاة من سجدة ، وتعيدها من ركعة " ( 1 )
بناء على إرادة الركوع من الركعة بقرينة المقابلة .
وإن كان غير ركن فظاهر الأصحاب أنه لا يبطل وإن كان قد يصدق
الزيادة ، لكن الدليل على البطلان بمجردها ليس إلا روايتي ابني أعين وأبي
بصير ولا ريب أنهما مخالفان لعمل الأصحاب في هذا المقام ، فلا دليل على
اعتبارهما . مضافا - في خصوص زيادة السجدة - إلى رواية منصور المتقدمة ،
ومثلها رواية عبيد بن زرارة ( 2 ) . بل لا يبعد التمسك بعموم قوله عليه السلام : " لا تعاد
الصلاة إلا من خمسة " ( 3 ) بعد سلامتها عن التخصيص بما دل على وجوب الإعادة
بالزيادة ، فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 938 الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 وفيه : " عن منصور بن حازم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة ؟ قال : لا يعيد صلاة من
سجدة ويعيدها من ركعة " .
( 2 ) الوسائل 4 : 938 الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 4 : 934 الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .