شرح
وفيه : أن معنى أصالة عدم الاتيان هو أن المكلف في صورة الشك في
الاتيان بمنزلة من قطع بعدم الاتيان ، ولا ريب أن من قطع بعدم الاتيان يجب عليه
العود . ولا يضره زيادة التشهد ، لأن أدلة وجوب العود على من لم يأت بالسجود
ما لم يركع مخصصة لما دل بإطلاقه على إبطال الزيادة في الصلاة ، والمفروض أن
هذا الشخص داخل لحكم الأصل في موضوع تلك الأدلة ، فلا وجه للبطلان
بزيادة التشهد .ثم يظهر مما ذكرنا - من عدم وجوب العود لو شك في السجدة حال
التشهد - حكم الشك فيها بعد القيام بالطريق الأولى ، ويدل عليه - أيضا -
منطوق صحيحة إسماعيل بن جابر - المتقدمة - ( 1 ) .
خلافا للمحكي عن الشيخ في النهاية ( 2 ) : من الحكم بوجوب العود إلى
السجود ما لم يركع ، ولعله - أيضا - لروايات الحلبي والشحام وأبي بصير
المتقدمة ( 3 ) المخصصة بمنطوق صحيحة إسماعيل المعتضدة بالروايات السابقة ( 4 )
المؤسسة للضابطة ، وبأصالة عدم عروض ما يوجب الترك من سهو ، أو موجب
للتعمد .ومنها ما لو شك في التشهد وهو قائم ، ومقتضى الأصل والأخبار السابقة ( 5 ) المضي .
هامش
( 1 ) في صفحة 89 .
( 2 ) النهاية : 92 ، 93 ، حكاه عنه صاحب مفتاح الكرامة 3 : 305 .
( 3 ) في صفحة 97 .
( 4 ) مثل صحيحة زرارة المتقدمة في الصفحة 88 وموثقة محمد بن مسلم المتقدمة في الصفحة 89 .
( 5 ) راجع صفحة 88 و 89 .