تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
ومفهومها الدال على عدم المضي مع عدم الدخول في الغير ، نظرا إلى أن من شك في آية من الحمد ولم يركع ، فمن حيث [ أنه ] ( 1 ) شك في شئ - وهي الآية - ودخل في غيرها فيحكم عليه المنطوق بالمضي ، ومن حيث أن شكه هذا راجع إلى الشك في القراءة ، لأن الشك في الجزء مستلزم للشك في الكل ، فيصدق عليه أنه شاك في تحقق القراءة ولما يدخل في غيرها ، فيحكم عليه بلزوم العود . والحاصل : أنه يقع التعارض بين المنطوق والمفهوم بالعموم من وجه .لو شك في السجود وهو يتشهد فمقتضى الأصل الذي أسسناه والأخبار التي قدمنا : عدم وجوب العود .وحكي عن الشهيد قدس سره في الذكرى وجوب العود ( 2 ) ، ولعله لأصالة عدم الاتيان ، وللعمومات الآمرة بالسجود مع الشك ، كرواية أبي بصير : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شك فلم يدر سجد سجدة أم سجدتين ؟ قال : يسجد حتى يستيقن أنهما سجدتان " ( 3 ) . ومثلها روايتا الشحام والحلبي ( 4 ) ، مضافة إلى خصوص مفهوم صحيحة إسماعيل المتقدمة ( 5 ) ، حيث دل على عدم المضي إذا شك في السجود قبل القيام .ويرد الأصل بأصالة عدم عروض السهو وعدم عروض ما يوجب تعمد الترك ، والروايات بمعارضتها مع الروايات السابقة الدالة على وجوب المضي مع الدخول في الغير بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصالة عدم السهو . وقد يرد أصالة عدم الاتيان باقتضائها للعود المستلزم لزيادة التشهد المبطلة .
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) الذكرى : 224 ، المسألة السادسة من المطلب الثاني في الشك حكاه عنه صاحب مفتاح الكرامة 3 : 305 . ( 3 ) الوسائل 4 : 971 الباب 15 من أبواب السجود ، الحديث 3 وفيه : ولم يدر سجدة سجد . . . ( 4 ) المصدر المتقدم 2 ، 1 . ( 5 ) راجع صفحة 89 .