شرح
مع أنه حكي عن المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ( 1 ) : " أن في نسخة
الكشي التي هي عندي أن أبان كان قادسيا " وكأنه يعني أنه من أهل
القادسية . مضافا إلى أنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه - كما
حكي عن الكشي - ( 2 ) مضافا إلى أن الرواي عنه : البزنطي ، وهو - أيضا - من أهل الاجماع المذكور ( 3 ) . ولعل وصف الرواية بالصحة في المدارك ( 4 ) لبعض
ما ذكرنا .
وبالجملة : فهو لا يقصر عن محمد بن عيسى - المرمي بالضعف والغلو -
الذي هو في سند الصحيحة ، فالرجحان السندي غير ثابت في جانب المفهوم ،
بل قد عرفت أن الرجحان من حيث الدلالة مع الموثقة ، غاية الأمر تكافؤهما
من جميع الجهات فيجب الرجوع إلى الأصل ، وقد عرفت أنه موجب لعدم
التدارك .
هذا كله بناء على إجمال لفظ " الغير " - في الروايات المتقدمة - واعتبار
الدخول في الغير في المضي ، لا مجرد التجاوز عن المحل ، كما يدل عليه منطوق
رواية ابن مسلم المتقدمة ( 5 ) ، وإلا فيجب الرجوع بعد تكافؤ الروايتين إليها أو
إلى رواية ابن مسلم .ثم اعلم : أنه يرد على ما اخترنا من شمول الروايات لما إذا شك في
أبعاض القراءة مع الدخول في بعضها إشكال ، وهو : التعارض بين منطوقها
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة ( الطبعة الحجرية ) كتاب الكفالة الصفحة الثالثة وفيه : قيل كان قادسيا أي من
القادسية فكأنه تصحيف .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 673 الرقم 704 .
( 3 ) تنقيح المقال 1 : 78 .
( 4 ) مدارك الأحكام 4 : 247 .
( 5 ) في صفحة 89 .