تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
إلى السجود إنما كان عن القيام المتصل بالقراءة ، فهو شاك في فعل الركوع والانتصاب والطمأنينة ، وحينئذ فكما يمكن تقييد مفهوم الصحيحة بما إذا لم يدخل في الهوي - ووجوب تدارك الركوع متفق عليه حينئذ - فكذلك يمكن تقييد الموثقة بما إذا كان الشك في الركوع على وجه يقطع بحصول القيام والطمأنينة - وعدم وجوب التدارك حينئذ متفق عليه - فيجب الرجوع إلى المرجحات ، ولا شك في رجحان المفهوم من حيث السند ، لصحة سنده . لكن الانصاف : أن الحكم بوجوب التدارك مشكل ، لأن الظاهر من الموثقة وقوع الشك في أصل الركوع ، لا في بلوغ الانحناء المقطوع به إلى حد الركوع ، فتكون أخص مطلقا من المفهوم . ولو سلم كونها أعم من وجه فلا بد أن يعامل معها معاملة الأخص في أن تجعل هي مخصصة ( 1 ) للمفهوم دون العكس ، لئلا يلزم تقييد المطلق بالفرد الخفي - كما حقق في الأصول - . وأما إرادة نفس السجود من الأهواء إليه فبعيدة . وأما رجحان المفهوم سندا فهو غير معلوم ، إذا ليس في الموثقة إلا " أبان بن عثمان " والحكم بكونها موثقة إنما هو من أجله لما قيل : من أنه كان ناووسيا ، ومنشأ هذا القول ليس إلا حكاية الكشي ( 2 ) عن علي بن الحسن بن فضال ، والاعتماد في ذلك عليه يوجب عدم القدح في " أبان " من أجل الناووسية ، لأن علي بن الحسن - أيضا - غير إمامي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتب في الأصل فوق كلمة " مخصصة " : مقيدة " . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 640 الرقم 660 . ( 3 ) المصدر السابق : 812 الرقم 1014 ورجال النجاشي : 257 الرقم 676 ، وجامع الرواة 1 : 569 .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 95 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم