تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
عن فعل في ضمن الدخول في غيره ، فتفطن .لكن الظاهر - في المسألة - عدم المضي ، لمفهوم صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة ، حيث دل على عدم المضي لو شك في الركوع قبل أن يسجد ولو كان أهوى له ، وعلى عدم المضي لو شك في السجود قبل أن يقوم ولو نهض له . مضافا في هذه الصورة الأخيرة إلى رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : " قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد " ( 1 ) . مضافا - أيضا - إلى عمومات وجوب السجدة مع الشك حتى يستيقن أنهما سجدتان . وقد يعارض مفهوم صحيحة ابن جابر بالنسبة إلى لزوم العود مع الشك في الركوع قبل السجود بموثقة البصري : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : قد ركع " ( 2 ) . ويضعف أولا : باحتمال إرادة السجود من الأهواء إليه ، وهذا الاستعمال شائع في العرف . وثانيا : أن النسبة بينها وبين المفهوم عموم من وجه ، نظرا إلى أن الشك قد يقع في أصل الركوع وعدمه ، بمعنى القطع بعدم الانحناء له أصلا ، وقد يقطع بالانحناء لكنه يشك في أنه بلغ حد الركوع الشرعي أم لا ؟ ولا شك أن الشك في الركوع على الوجه الثاني بعد الأهواء إلى السجود شك في الركوع بعد الدخول في فعل آخر أصلي ، وهو الانتصاب والطمأنينة ، بل بعد الفراغ عنهما . نعم الشك فيه على الوجه الأول شك في الركوع قبل الدخول في فعل أصلي آخر ، لعدم القطع بتحقق القيام الذي هو بعد الركوع والطمأنينة ، إذ لعل الأهواء
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 972 الباب 15 من أبواب السجود ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 4 : 937 الباب 13 من أبواب بطلان الصلاة بالشك في الركوع ، الحديث 6 .