شرح
وعلى التقديرين ، فهل المراد ب " الغير " الذي يكون الدخول فيه موجبا
لعدم الاعتناء بالشك : خصوص أفعال الصلاة ، دون مقدماتها ، حتى لو شك في
التشهد حال النهوض للقيام لا يجوز المضي ؟ أو المراد منه : الأعم من الأفعال
والمقدمات ، حتى يجب المضي في الفرض المذكور ؟وعلى التقادير ، فهل يشمل " الشئ " و " الغير " الأفعال المستحبة ، أم
يختص بالواجبة ؟
ذهب إلى كل واحد من أكثر هذه الاحتمالات - بل كلها - ذاهب ،
فنقول : مقتضى اطلاق " الشئ " بل عمومه - سيما في روايتي ابني جابر
ومسلم - ( 1 ) هو الشمول للأجزاء وأجزائها و [ أجزاء ] ( 2 ) أجزائها ، فيشمل الآية
من الحمد والكلمة منها ، بل الحرف على تأمل فيه .
وليس مع الكلام ما يصرفه عن ظاهره . ومجرد وقوع السؤال عن
الأخص ، لا يوجب تخصيص العموم .
وليس في السؤال مفهوم يدل على نفي الحكم عما سواه - كما توهم - ( 3 ) .
وليس في لفظة " ثم " في قوله : " ثم دخلت في غيره " إشعار بكون " الشئ "
مما يكون واسطة بين الخروج منه والدخول في غيره ، لأن هذا لا يرجع إلى محصل ،
مع انتفاضه بالشك في تكبيرة الاحرام بمجرد الدخول في القراءة ، إذ لا فرق
بينه وبين الشك في آية بعد الدخول في أخرى .
ولا شك أن المراد بالضمير في " غيره " هو ذلك الشئ المشكوك ، فتلاحظ
المغايرة بين شخص الشئ المشكوك فيه وبين ما دخل فيه ، فحينئذ نقول : إن
هامش
( 1 ) المتقدمتان في صفحة 88 .
( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) لم نعثر عليه بعينه ، لكن نسبه في الجواهر 12 : 318 إلى الشهيد قدس سره ولعله مراد صاحب
الحدائق أيضا ، انظر الحدائق 9 : 179 وراجع المستند 1 : 385 .