تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
وعلى التقديرين ، فهل المراد ب‍ " الغير " الذي يكون الدخول فيه موجبا لعدم الاعتناء بالشك : خصوص أفعال الصلاة ، دون مقدماتها ، حتى لو شك في التشهد حال النهوض للقيام لا يجوز المضي ؟ أو المراد منه : الأعم من الأفعال والمقدمات ، حتى يجب المضي في الفرض المذكور ؟وعلى التقادير ، فهل يشمل " الشئ " و " الغير " الأفعال المستحبة ، أم يختص بالواجبة ؟ ذهب إلى كل واحد من أكثر هذه الاحتمالات - بل كلها - ذاهب ، فنقول : مقتضى اطلاق " الشئ " بل عمومه - سيما في روايتي ابني جابر ومسلم - ( 1 ) هو الشمول للأجزاء وأجزائها و [ أجزاء ] ( 2 ) أجزائها ، فيشمل الآية من الحمد والكلمة منها ، بل الحرف على تأمل فيه . وليس مع الكلام ما يصرفه عن ظاهره . ومجرد وقوع السؤال عن الأخص ، لا يوجب تخصيص العموم . وليس في السؤال مفهوم يدل على نفي الحكم عما سواه - كما توهم - ( 3 ) . وليس في لفظة " ثم " في قوله : " ثم دخلت في غيره " إشعار بكون " الشئ " مما يكون واسطة بين الخروج منه والدخول في غيره ، لأن هذا لا يرجع إلى محصل ، مع انتفاضه بالشك في تكبيرة الاحرام بمجرد الدخول في القراءة ، إذ لا فرق بينه وبين الشك في آية بعد الدخول في أخرى . ولا شك أن المراد بالضمير في " غيره " هو ذلك الشئ المشكوك ، فتلاحظ المغايرة بين شخص الشئ المشكوك فيه وبين ما دخل فيه ، فحينئذ نقول : إن
هامش
( 1 ) المتقدمتان في صفحة 88 . ( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) لم نعثر عليه بعينه ، لكن نسبه في الجواهر 12 : 318 إلى الشهيد قدس سره ولعله مراد صاحب الحدائق أيضا ، انظر الحدائق 9 : 179 وراجع المستند 1 : 385 .