تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين " ( 1 ) ورواية موسى بن بكر : " إذا شككت في الأوليين فأعد " ( 2 ) - بما إذا وقع الشك في الأعداد . مع أن مطلقات هذا الباب - أيضا - كافية في رفع اليد عن ظاهر أمثال هذه ، بناء على تسليم عدم ظهورها في الأعداد ، إذ بينها وبينها عموم من وجه . ولو لم نقل بترجيح أخبار الباب عليها من جهة الكثرة ومن جهة موافقة الشهرة القديمة والحديثين ( 3 ) فالمرجع إلى الأصل ، ولا شك أن مقتضى [ الأصل ] ( 4 ) عدم عروض السهو - لو كان الشك في الاتيان من جهة الشك في عروض السهو - . ولو فرض شكه في أنه هل تعمد الترك أم لا ؟ فنقول : الأصل عدم حصول ما يوجب تعمد الترك ، لأن المصلي من أول الأمر قاصد للاتيان بجميع الأفعال وإلا لم يصح الدخول ، وحينئذ فتعمد ترك بعضها يحتاج إلى تجدد داع ، والأصل عدمه . ولا يعارضه أصالة عدم الاتيان ، ولا أصالة الاشتغال ، لأنه وارد عليهما ، مزيل لهما كما حقق .ثم إنه حكي عن العلامة في التذكرة ( 5 ) أنه استقرب البطلان إن تعلق بالركن في الأوليين ، لأن ترك الركن سهوا مبطل - كعمده - فإذا شك فيه في الأوليين فقد شك في فعلهما على وجه الصحة فتبطل ، إذ لا فرق بين الشك في وقوع أصل الفعل وبين الشك في وقوعه صحيحا ، فإن هذا الشاك - أيضا - لم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 299 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث الأول . ( 2 ) نفس المصدر الصفحة 302 ، الحديث 19 . ( 3 ) كذا في الأصل ، والصحيح : والحديثة . ( 4 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 5 ) حكاه في المدارك 4 : 248 والتذكرة 1 : 136 .