شرح
في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين " ( 1 ) ورواية موسى بن بكر : " إذا
شككت في الأوليين فأعد " ( 2 ) - بما إذا وقع الشك في الأعداد .
مع أن مطلقات هذا الباب - أيضا - كافية في رفع اليد عن ظاهر أمثال
هذه ، بناء على تسليم عدم ظهورها في الأعداد ، إذ بينها وبينها عموم من وجه .
ولو لم نقل بترجيح أخبار الباب عليها من جهة الكثرة ومن جهة موافقة
الشهرة القديمة والحديثين ( 3 ) فالمرجع إلى الأصل ، ولا شك أن مقتضى
[ الأصل ] ( 4 ) عدم عروض السهو - لو كان الشك في الاتيان من جهة الشك في
عروض السهو - .
ولو فرض شكه في أنه هل تعمد الترك أم لا ؟ فنقول : الأصل عدم
حصول ما يوجب تعمد الترك ، لأن المصلي من أول الأمر قاصد للاتيان بجميع
الأفعال وإلا لم يصح الدخول ، وحينئذ فتعمد ترك بعضها يحتاج إلى تجدد داع ،
والأصل عدمه .
ولا يعارضه أصالة عدم الاتيان ، ولا أصالة الاشتغال ، لأنه وارد عليهما ،
مزيل لهما كما حقق .ثم إنه حكي عن العلامة في التذكرة ( 5 ) أنه استقرب البطلان إن تعلق
بالركن في الأوليين ، لأن ترك الركن سهوا مبطل - كعمده - فإذا شك فيه في
الأوليين فقد شك في فعلهما على وجه الصحة فتبطل ، إذ لا فرق بين الشك في
وقوع أصل الفعل وبين الشك في وقوعه صحيحا ، فإن هذا الشاك - أيضا - لم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 299 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث الأول .
( 2 ) نفس المصدر الصفحة 302 ، الحديث 19 .
( 3 ) كذا في الأصل ، والصحيح : والحديثة .
( 4 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 5 ) حكاه في المدارك 4 : 248 والتذكرة 1 : 136 .