تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
وصحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض . وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض . كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض " ( 1 ) . ومثل ذيلها العام ، موثقة محمد بن مسلم : " كلما شككت في شئ مما قد مضى فامضه كما هو " ( 2 ) . وهذه الكلية المستفادة من الروايات هي الحجة فيما لم يقم عليه نص بالخصوص ، كمن شك في التشهد بعد ما قام في الثالثة .نعم ، قد اختلف في بعض الموارد من جهة الاختلاف في معنى الخروج عن الشئ والدخول في غيره - الذي هو مناط الامضاء مع الشك وعدم الاعتداد به في الروايات - حيث إن الخروج عن الفعل المشكوك فيه لا محصل له إلا الخروج عن موضعه الطبيعي الذي يقتضيه ترتيب الأفعال جزء فجزء ، فهل المراد من الشئ المشكوك فيه [ و ] ( 3 ) الغير الذي يكون الدخول فيه موجبا لعدم الاعتناء بالشك هو الأعم مما كان من أجزاء الصلاة المعهودة المعدودة في كلام الفقهاء - من التكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهد - ومما كان من أجزاء تلك الأجزاء كالسورة من القراءة ، بل كالآية من الحمد بل الكلمة أو الحرف منها ، حتى أنه لو شك في كلمة أو حرف منها بعد الدخول في أخرى أو آخر فليمض ؟ أو المراد خصوص الأجزاء المعهود حتى لو شك في قراءة الحمد وهو في السورة فلا يجوز المضي ، لأن القراءة فعل واحد فقد شك فيها ولم يدخل في غيرها ؟ .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 937 الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 5 : 336 الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 3 . ( 3 ) الزيادة اقتضاها السياق .