شرح
وصحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إن شك في
الركوع بعد ما سجد فليمض . وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض . كل
شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض " ( 1 ) .
ومثل ذيلها العام ، موثقة محمد بن مسلم : " كلما شككت في شئ مما قد
مضى فامضه كما هو " ( 2 ) .
وهذه الكلية المستفادة من الروايات هي الحجة فيما لم يقم عليه نص
بالخصوص ، كمن شك في التشهد بعد ما قام في الثالثة .نعم ، قد اختلف في بعض الموارد من جهة الاختلاف في معنى الخروج
عن الشئ والدخول في غيره - الذي هو مناط الامضاء مع الشك وعدم
الاعتداد به في الروايات - حيث إن الخروج عن الفعل المشكوك فيه لا محصل
له إلا الخروج عن موضعه الطبيعي الذي يقتضيه ترتيب الأفعال جزء فجزء ،
فهل المراد من الشئ المشكوك فيه [ و ] ( 3 ) الغير الذي يكون الدخول فيه موجبا
لعدم الاعتناء بالشك هو الأعم مما كان من أجزاء الصلاة المعهودة المعدودة في
كلام الفقهاء - من التكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهد - ومما كان من
أجزاء تلك الأجزاء كالسورة من القراءة ، بل كالآية من الحمد بل الكلمة أو
الحرف منها ، حتى أنه لو شك في كلمة أو حرف منها بعد الدخول في أخرى أو
آخر فليمض ؟
أو المراد خصوص الأجزاء المعهود حتى لو شك في قراءة الحمد وهو في
السورة فلا يجوز المضي ، لأن القراءة فعل واحد فقد شك فيها ولم يدخل في
غيرها ؟ .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 937 الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 5 : 336 الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 3 ) الزيادة اقتضاها السياق .