شرح
يحفظ الأوليين على وجه الصحة .وفيه ، أولا : أن الظاهر أخبار البطلان بعدم حفظ الأوليين عدم حفظ أصل
عددهما ، لا عدم حفظهما بوصف الصحة .
وثانيا : سلمنا ذلك ، لكنها مخصصة بما دل على وجوب المضي مع الشك في
التكبير ( 1 ) فإنه - بضميمة عدم الفرق بين الأركان - أخص مطلقا من تلك الأخبار . وبه يجاب - أيضا - عن التمسك بمفهوم رواية حماد - الواردة في السهو
عن القراءة - وفيها : " إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك " ( 2 ) .
وثالثا : سلمنا بقاءها على العموم ، لكن نثبت الصحة في المقام بأصالتي
عدم عروض السهو ، وعدم عروض داع إلى تعمد الترك ، ومعهما ( 3 ) نقول : إنه قد
حفظ الأوليين بوصف الصحة .واعلم : أن بعض أفراد المسألة منصوص بالخصوص ، كالشك في التكبير
بعد الدخول في القراءة ، والشك فيها بعد الدخول في الركوع . وفيه بعد الدخول
في السجود ، وفيه بعد القيام .
ففي صحيحة زرارة : " قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في
الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : يمضي . قلت : رجل شك في الأذان والإقامة
وقد كبر ؟ قال : يمضي . قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ؟ قال : يمضي . قلت :
رجل شك في القراءة وقد ركع ؟ قال : يمضي . قلت : رجل شك في الركوع وقد
سجد ؟ قال : يمضي ، ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره ،
فشكك ليس بشئ " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 336 الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 4 : 771 الباب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 3 ) في الأصل : ومعها .
( 4 ) الوسائل 5 : 336 الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث الأول .