شرح
وضعف السند مجبور بموافقة مضمونه لاطلاقات الأمر بالقراءة ( 1 ) وعدم
صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 2 ) . مع أن الظاهر عدم الخلاف في المسألة كما ادعاه
بعض ( 3 ) .
ثم إنه إذا أعاد الفاتحة تجب - أيضا - قراءة السورة بعدها ، ولا يجتزئ
بما قرأ قبل الحمد ناسيا ، مراعاة للترتيب الواجب . ويتخير في إعادة تلك السورة
وقراءة غيرها .وكذا لا إشكال في وجوب تدارك الركوع إذا نسيه وذكر قبل وضع الجبهة
على الأرض ، لما ذكر من إطلاق الأمر به . مضافا إلى فحوى ما سيجئ من
وجوب الاتيان به مع الشك حينئذ . وإلى مفهوم رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد السجدتين
وترك الركوع استأنف الصلاة " ( 4 ) .
حيث دل على عدم وجوب استئناف الصلاة إذا لم يوقن بعد سجود
السجدتين سواء لم يوقن أصلا أو أيقن قبل فعلهما ، ومن أفراده ما إذا أيقن قبل
الدخول فيهما . ولا ريب أن عدم وجوب الاستئناف ليس إلا بتدارك الركوع ، إذ
تركه مبطل بالاتفاق . ورواية حكم بن حكيم : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ، ثم يذكر ( بعد
ذلك ) ( 5 ) ؟ قال : يقضي ذلك بعينه " ( 6 )
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 4 : 732 الباب الأول من أبواب القراءة .
( 2 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث 5 و 9 ، وراجع الحديث 1
من المصدر السابق .
( 3 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 312 ومستند الشيعة 1 : 472 ورياض المسائل 1 : 213 .
( 4 ) الوسائل 4 : 933 الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 3 وفيه : سجد سجدتين .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في الوسائل . لكنه موجود في التهذيب 2 : 150 .
( 6 ) الوسائل 4 : 934 الباب 11 من أبواب الركوع ، الحديث الأول . وللحديث تتمة .