أو لم يحصل شيئا .
شرح
أن وجوب الإعادة في كل ثنائية متفق عليه من غير الصدوق ، فافهم .
وكيف كان ، فالمسألة لا تخلو عن إشكال . وفيه مجال التأمل .وكذا الاشكال في أن الثنائية الواجبة بالعرض - كالمنذورة - هل هي
ملحقة بالواجبة بالذات ، نظرا إلى صدق الواجبة عليها وإن كان بالعرض ، أم
تلحق بالنافلة ؟
يظهر الأول من بعض ( 1 ) ، وفيه تأمل ، لانصراف الأدلة المذكورة إلى
الواجب بأصل الشرع . ولم يحصل إجماع مركب في المسألة . بل دعوى شمول
أدلة الشك في النافلة لها أقوى من شمول الأدلة المذكورة وإن كانت تلك
- أيضا - منصرفة إلى غير الواجبة بالعرض .
فيمكن أن يقال : إن مقتضى عموم التعليل في رواية سماعة المتقدمة
وجوب الإعادة في كل ثنائية ، وأدلة عدم وجوب الإعادة في النافلة وإن كانت
أخص مطلقا من العموم إلا أن شمولها لما نحن فيه غير معلوم ، فيبقى تحت
العموم ، فتأمل .
[ قوله ] : " أو لم يحصل شيئا " .[ أقول ] : من لم يدر كم صلى يجب عليه الإعادة بلا خلاف يعرف إلا من
المحكي عن الصدوق ( 2 ) حيث جوز البناء على الأقل هنا أيضا .والأظهر : الأول ، للأخبار المستفيضة :
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني قدس سره في المسالك 1 : 32 وصاحب الحدائق قدس سره 9 : 166 والمحقق النراقي
في المستند 1 : 478 .
( 2 ) حكاه في المدارك 4 : 253 عن الصدوق قدس سره في الفقيه ( 1 : 230 ) وناقش فيه في الحدائق 9 :
198 وقد تقدم منا ما يتعلق بالمقام في الصفحة 55 ، الهامش 2 .