تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أو لم يحصل شيئا .
شرح
أن وجوب الإعادة في كل ثنائية متفق عليه من غير الصدوق ، فافهم . وكيف كان ، فالمسألة لا تخلو عن إشكال . وفيه مجال التأمل .وكذا الاشكال في أن الثنائية الواجبة بالعرض - كالمنذورة - هل هي ملحقة بالواجبة بالذات ، نظرا إلى صدق الواجبة عليها وإن كان بالعرض ، أم تلحق بالنافلة ؟ يظهر الأول من بعض ( 1 ) ، وفيه تأمل ، لانصراف الأدلة المذكورة إلى الواجب بأصل الشرع . ولم يحصل إجماع مركب في المسألة . بل دعوى شمول أدلة الشك في النافلة لها أقوى من شمول الأدلة المذكورة وإن كانت تلك - أيضا - منصرفة إلى غير الواجبة بالعرض . فيمكن أن يقال : إن مقتضى عموم التعليل في رواية سماعة المتقدمة وجوب الإعادة في كل ثنائية ، وأدلة عدم وجوب الإعادة في النافلة وإن كانت أخص مطلقا من العموم إلا أن شمولها لما نحن فيه غير معلوم ، فيبقى تحت العموم ، فتأمل . [ قوله ] : " أو لم يحصل شيئا " .[ أقول ] : من لم يدر كم صلى يجب عليه الإعادة بلا خلاف يعرف إلا من المحكي عن الصدوق ( 2 ) حيث جوز البناء على الأقل هنا أيضا .والأظهر : الأول ، للأخبار المستفيضة :
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني قدس سره في المسالك 1 : 32 وصاحب الحدائق قدس سره 9 : 166 والمحقق النراقي في المستند 1 : 478 . ( 2 ) حكاه في المدارك 4 : 253 عن الصدوق قدس سره في الفقيه ( 1 : 230 ) وناقش فيه في الحدائق 9 : 198 وقد تقدم منا ما يتعلق بالمقام في الصفحة 55 ، الهامش 2 .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 59 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم