شرح
وصحيحة العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : سألته عن الرجل يشك
في الفجر ؟ قال : يعيد . قلت : المغرب ؟ قال : نعم ، والوتر والجمعة - من غير أن
أسأله - " ( 1 ) .
وليس في هذه الرواية شئ ، إلا أن " الحسين بن سعيد " روى عن " فضالة
بن أيوب " ولم يلقه . نعم يروي عنه بواسطة " الحسن بن سعيد - أخيه - " وهو
وإن كان ثقة لكن لعل الواسطة هنا غيره ، فالرواية مرسلة .
لكن الظاهر أن الواسطة هنا " الحسن " سيما بملاحظة ما حكي عن
النجاشي : من أنه قال : أبو الحسين بن البغدادي ( 2 ) إنه قال لنا الحسين بن يزيد
الشورائي : إن كل ما يرويه " الحسين بن سعيد " عن " فضالة " فإنما يرويه عن
أخيه " الحسن " عنه ( 3 ) . انتهى .
وفي الحسن - كالصحيح - بإبراهيم بن هاشم : " قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يصلي ولا يدري واحدة صلى أم ثنتين ؟ قال : يستقبل حتى
يستيقن أنه قد أتم ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر " ( 4 ) .
وصحيحة أبي العباس البقباق - وهو : الفضل بن عبد الملك - الثقة :
قال : قال لي : إذا لم تحفظ الركعتين الأوليين فأعد صلاتك " ( 5 ) .
ولا يضر الاضمار ، لأن الظاهر عدم روايته عن غير المعصوم ، وعدم رواية
الأجلاء - كالحسين بن سعيد وحماد - ذلك عنه إلا مع علمهم بأن مراده من
القائل : المعصوم . والظاهر أنه أبو عبد الله عليه السلام ، لأن البقباق يروي عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 305 الباب 2 من أبواب الخلل الحديث 7 .
( 2 ) لا يوجد في رجال النجاشي - المطبوع - عبارة : " أبو الحسين بن البغدادي " ويبدو أنها مشطوب
عليها في النسخة أيضا .
( 3 ) رجال النجاشي : 58 الرقم 136 - 137 ، وفيه : السورائي بدل الشورائي .
( 4 ) الوسائل 5 : 304 الباب 2 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 5 : 301 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث 13 .