شرح
على وجه [ آخر ] ( 1 ) في صدق زيادة الركوع ، لأن رفع الرأس من الركوع
لا مدخلية له في تحققه - كما اعترف به الموجه ( 2 ) - فيدخل في إطلاق ما دل على
بطلان الصلاة بالزيادة كحسنة زرارة وبكير ابني أعين - بإبراهيم بن هاشم -
ورواية أبي بصير المتقدمتين ( 3 ) وكذا رواية منصور بن حازم المتقدمة : " لا تعيد
الصلاة من سجدة وتعيدها من ركعة " ( 4 ) حيث إن الظاهر من الركعة : الركوع ،
إما لبقائها على معناها المصدري الأصلي ، وإما بقرينة مقابلتها بالسجدة .
اللهم إلا أن يقال : إن روايتي زرارة وأبي بصير لم تبلغا حد الصحة ، لوجود
" إبراهيم بن هاشم " في الأولى و " أبي بصير " في الثانية ، ولا جابر لهما في المقام من
شهرة يعتد بها نظرا إلى ذهاب جمع على ( 5 ) عدم البطلان . والرواية الثالثة لا دلالة
لها ، لأن المقابلة قرينة ضعيفة .
ولكن في الجميع [ نظر ] ( 6 ) :
أما عدم صحة رواية زرارة فغير مسلمة ، لأن الظاهر عدالة إبراهيم بن
هاشم كما اختارها جمع ، حتى قال بعض - على ما حكى عنه المحقق
البهبهاني - " إني لأستحيي أن لا أعد حديثه من الصحاح " ( 7 ) .
وأما اشتراك " أبي بصير " فلا يضر بعد كون الراوي عنه " أبان بن
عثمان " الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، فتأمل .
وأما عدم الجابر ، فممنوع - أيضا - إذ لا يقدح في الشهرة خروج أربعة
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 223 .
( 3 ) راجع صفحة 21
( 4 ) الوسائل 4 : 938 الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 مع اختلاف يسير .
( 5 ) كذا في الأصل ، والصحيح : إلى .
( 6 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 7 ) القائل هو والد الشيخ البهائي الحسين بن عبد الصمد الحارثي أعلى الله مقامهما تنقيح المقال
1 : 40 رقم 226 .