تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
ثم إن ظاهر هذه الأخبار - كغيرها من الأخبار الكثيرة الواردة في الباب - وإن لم يشمل صلاة الآيات إلا أن الحكم يتم فيها بعدم القول بالفصل في الثنائية . مضافا إلى عموم التعليل المستفاد من موثقة سماعة ، وفيها : " والجمعة أيضا إذا سها فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة لأنها ركعتان " ( 1 ) . ولا يضر إضمار الخبر لما ذكرنا في خبر البقباق . وليس في السند من يتأمل فيه إلا " زرعة الواقفي " حيث ورد رواية ( 2 ) في تكذيب أبي الحسن الرضا عليه السلام له ، في خبر رواه عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في شأن أبي الحسن الكاظم عليه السلام من أنه عليه السلام يغيب كما غاب يونس " . لكن سند تلك الرواية ضعيف ، مع اعتضاد الخبر هنا بالشهرة العظيمة ، وظهور عدم القول بالفصل - كما عرفت - . وبهذه الأخبار - لكثرتها واشتهارها ، ومخالفتها للعامة ، وموافقتها للاجماعات المنقولة - يطرح ما خالفها من الأخبار ، أو تؤول كما أولها الشيخ قدس سره في الاستبصار ( 3 ) .ثم إن إلحاق صلاة الآيات بالثنائية موقوف على كونها ركعتين . وأما لو كانت عشر ركعات - كما يدل عليه غير واحد من الأخبار - ( 4 ) فيشكل الحكم بالبطلان لأجل ما ذكر ، إلا أن يدعى صيرورة الركعة حقيقة خاصة في عرفنا وعرف زمان صدور الأخبار في المجموع المركب من القراءة
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 302 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث 18 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 774 . ( 3 ) الإستبصار 1 : 365 . ( 4 ) الوسائل 5 : 149 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 1 و 2 وغيرهما .