شرح
ثم إن ظاهر هذه الأخبار - كغيرها من الأخبار الكثيرة الواردة في
الباب - وإن لم يشمل صلاة الآيات إلا أن الحكم يتم فيها بعدم القول بالفصل
في الثنائية .
مضافا إلى عموم التعليل المستفاد من موثقة سماعة ، وفيها : " والجمعة أيضا
إذا سها فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة لأنها ركعتان " ( 1 ) . ولا يضر إضمار الخبر
لما ذكرنا في خبر البقباق .
وليس في السند من يتأمل فيه إلا " زرعة الواقفي " حيث ورد رواية ( 2 ) في
تكذيب أبي الحسن الرضا عليه السلام له ، في خبر رواه عن سماعة عن أبي عبد الله
عليه السلام في شأن أبي الحسن الكاظم عليه السلام من أنه عليه السلام يغيب كما غاب
يونس " .
لكن سند تلك الرواية ضعيف ، مع اعتضاد الخبر هنا بالشهرة العظيمة ،
وظهور عدم القول بالفصل - كما عرفت - .
وبهذه الأخبار - لكثرتها واشتهارها ، ومخالفتها للعامة ، وموافقتها
للاجماعات المنقولة - يطرح ما خالفها من الأخبار ، أو تؤول كما أولها الشيخ قدس سره
في الاستبصار ( 3 ) .ثم إن إلحاق صلاة الآيات بالثنائية موقوف على كونها ركعتين .
وأما لو كانت عشر ركعات - كما يدل عليه غير واحد من الأخبار - ( 4 )
فيشكل الحكم بالبطلان لأجل ما ذكر ، إلا أن يدعى صيرورة الركعة حقيقة
خاصة في عرفنا وعرف زمان صدور الأخبار في المجموع المركب من القراءة
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 302 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث 18 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 774 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 365 .
( 4 ) الوسائل 5 : 149 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 1 و 2 وغيرهما .