شرح
والركوع والسجود ، فيكون إطلاق الركعة على نفس الركوع أو عليه منضما إلى
غيره عدا السجود مجازا .
لكنه مع مخالفته للأصل ، يأباه كثرة استعماله في نفس الركوع في الأخبار .
نعم ، الظاهر صيرورة الركعة حقيقة - في عرفنا المتأخر - في الركوع
المنضم مع غيره والسجود ، لكنه لا يوجب كونه كذلك في زمان صدور الأخبار ، بل
مقتضى أصالة تأخر الحادث كونه في ذلك الزمان باقيا على معناه الأصلي ، فيكون
استعماله في نفس الركوع دائما .
نعم ، قد يراد منفردا ، كما في قوله عليه السلام : " لا تعيد الصلاة من سجدة
وتعيدها من ركعة " ( 1 ) .
وقد يراد منضما مع غيره عدا السجود ، كما في قوله عليه السلام في بيان صلاة
الكسوف : " هي عشر ركعات وأربع سجدات " ( 2 ) .
وقد يراد منضما مع الجميع حتى السجود . وحينئذ ، فلا يمكن أن يقال
لصلاة الكسوف : إنها ركعتان ، لأن وحدة الركوع مأخوذة في معنى لفظ " الركعة "
في أصل الوضع ، والمفروض عدم هجره في زمان صدور الأخبار .
بل ولو سلمنا جواز إطلاق الركعتين عليها ، فلا نسلم شمول قوله عليه السلام
في رواية سماعة : " لأنها ركعتان " لها لانصرافها إلى غيرها .
وأما وقوعه مثالا في عبارة المنتهى الحاكية للاجماع حيث قال : " ولو شك
في عدد الثنائية - كالصبح وصلاة السفر والكسوف - أو في الثلاثية - كالمغرب -
أو في الأوليين من الرباعية أعاد ، ذهب إليه علماؤنا أجمع إلا ابن بابويه ( 3 ) " لا
يدل على ثبوت الاجماع على كون صلاة الكسوف من الثنائية ، وإنما يدل على
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 938 الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 و 3 مع اختلاف .
( 2 ) الوسائل 5 : 151 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 6 .
( 3 ) المنتهى 1 : 410 .