تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
والركوع والسجود ، فيكون إطلاق الركعة على نفس الركوع أو عليه منضما إلى غيره عدا السجود مجازا . لكنه مع مخالفته للأصل ، يأباه كثرة استعماله في نفس الركوع في الأخبار . نعم ، الظاهر صيرورة الركعة حقيقة - في عرفنا المتأخر - في الركوع المنضم مع غيره والسجود ، لكنه لا يوجب كونه كذلك في زمان صدور الأخبار ، بل مقتضى أصالة تأخر الحادث كونه في ذلك الزمان باقيا على معناه الأصلي ، فيكون استعماله في نفس الركوع دائما . نعم ، قد يراد منفردا ، كما في قوله عليه السلام : " لا تعيد الصلاة من سجدة وتعيدها من ركعة " ( 1 ) . وقد يراد منضما مع غيره عدا السجود ، كما في قوله عليه السلام في بيان صلاة الكسوف : " هي عشر ركعات وأربع سجدات " ( 2 ) . وقد يراد منضما مع الجميع حتى السجود . وحينئذ ، فلا يمكن أن يقال لصلاة الكسوف : إنها ركعتان ، لأن وحدة الركوع مأخوذة في معنى لفظ " الركعة " في أصل الوضع ، والمفروض عدم هجره في زمان صدور الأخبار . بل ولو سلمنا جواز إطلاق الركعتين عليها ، فلا نسلم شمول قوله عليه السلام في رواية سماعة : " لأنها ركعتان " لها لانصرافها إلى غيرها . وأما وقوعه مثالا في عبارة المنتهى الحاكية للاجماع حيث قال : " ولو شك في عدد الثنائية - كالصبح وصلاة السفر والكسوف - أو في الثلاثية - كالمغرب - أو في الأوليين من الرباعية أعاد ، ذهب إليه علماؤنا أجمع إلا ابن بابويه ( 3 ) " لا يدل على ثبوت الاجماع على كون صلاة الكسوف من الثنائية ، وإنما يدل على
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 938 الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 و 3 مع اختلاف . ( 2 ) الوسائل 5 : 151 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 6 . ( 3 ) المنتهى 1 : 410 .